الكويت تؤكد مواصلة التنسيق لتقديم مشروع قرار دولي جديد لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

الكويت تؤكد مواصلة التنسيق لتقديم مشروع قرار دولي جديد لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

أعلن المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي، مواصلة التنسيق مع الدول الأعضاء في المنظمة الأممية تمهيدًا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب استخدام حق النقض ضد مشروع سابق داخل مجلس الأمن.

وجاءت كلمة السفير البناي، التي ألقاها باسم كل من مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن مبادرة «الفيتو»، بعد فشل اعتماد مشروع قرار سابق في مجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل الجاري.

وأوضح السفير أن التحرك الجديد يأتي في إطار إدراك جماعي لخطورة التهديدات التي تواجه الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، وحرصًا على صون الأمن البحري وضمان استمرارية تدفق التجارة الدولية، مؤكدًا أن الجهود الجارية ستستند إلى نهج تشاوري شامل يراعي مختلف الهواجس، بهدف التوصل إلى توافق دولي واسع يعزز احترام القانون الدولي.

وشدد على أن أمن دول المنطقة يرتبط ارتباطًا مباشرًا باستقرار الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن استقرار الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الدولي، وأن أي تهديد للملاحة فيه ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد السفير البناي أن التحرك الجماعي للدول المعنية يهدف إلى تعزيز دور مجلس الأمن في مواجهة التهديدات التي تمس السلم والأمن الدوليين، وضمان تنفيذ قراراته دون انتقائية أو تأويل، لافتًا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 حظي بدعم واسع من 136 دولة، ما يعكس حجم الإجماع الدولي حول ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.

وفي هذا السياق، حذّر من أن أي تقاعس في تنفيذ الالتزامات الدولية من شأنه أن يشجع على مزيد من الانتهاكات ويقوض مصداقية النظام الدولي، مؤكدًا أهمية وجود موقف دولي حازم يحول دون استمرار التهديدات للممرات البحرية.

كما أشار إلى الجهود التي بذلتها مملكة البحرين بصفتها حاملة القلم داخل مجلس الأمن، من خلال مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء بهدف التوصل إلى نص توافقي، إلا أن المجلس لم يتمكن من اعتماد المشروع في ظل استمرار التباينات بشأن خطورة التهديدات القائمة.

وحذر من أن استمرار تعطيل الملاحة في الممرات الدولية لا يهدد الدول المطلة عليها فقط، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي بأسره، لا سيما الدول النامية التي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات الأزمات الاقتصادية والغذائية، مستشهدًا بتقديرات أممية تشير إلى احتمال دفع عشرات الملايين إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استمرار الاضطرابات.

واتهم السفير البناي إيران بمواصلة ممارسات اعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حرية الملاحة، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

واختتم بالتأكيد على أن مصداقية النظام الدولي تُقاس بقدرته على توحيد مواقفه وتنفيذ قراراته على أرض الواقع، مشددًا على التزام دولة الكويت بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية حرية الملاحة باعتبارها مصلحة مشتركة للبشرية جمعاء.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

موضوعات ذات صلة