عاطف نجيب أمام القضاء السوري.. محاكمة جديدة لواحد من أبرز وجوه أحداث درعا

عاطف نجيب أمام القضاء السوري.. محاكمة جديدة لواحد من أبرز وجوه أحداث درعا
عاطف نجيب

عاد اسم عاطف نجيب إلى الواجهة مجددًا، بعدما مثل أمام القضاء السوري في قضية تتعلق بالأحداث التي شهدتها مدينة درعا عام 2011، والتي شكّلت بداية الاحتجاجات في البلاد.

وشهدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق جلسة لمحاكمة نجيب، ابن خالة بشار الأسد والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وسط اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات وصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اتهامات بالقتل والتعذيب لابن خالة الأسد عاطف نجيب

وخلال الجلسة، استعرض القاضي فخر الدين العريان تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى نجيب، مشيرًا إلى أن الملف يرتبط بالتعامل الأمني مع الاحتجاجات السلمية التي اندلعت في درعا خلال مارس 2011.

وتضمنت لائحة الاتهام تحميل نجيب مسؤولية مباشرة عن عمليات قتل واعتقال تعسفي وتعذيب بحق مدنيين، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في قمع الاحتجاجات باستخدام القوة المفرطة وإطلاق النار على المعتصمين داخل المسجد العمري.

كما شملت الاتهامات مسؤوليته عن توقيف وتعذيب عدد من الأطفال على خلفية كتابات سياسية على جدران مدارسهم، وهي الواقعة التي أثارت حالة غضب واسعة في الشارع السوري آنذاك.

وقال القاضي خلال الجلسة إن المتهم كان “صاحب القرار الأمني الأول” في درعا خلال تلك الفترة، متهمًا إياه بإصدار أوامر مباشرة تتعلق بالقتل والتوقيف والتعذيب.

بداية الاحتجاجات السورية

ويرتبط اسم عاطف نجيب ببداية الأزمة السورية، بعدما تحولت حادثة اعتقال الأطفال في درعا إلى شرارة احتجاجات امتدت لاحقًا إلى عدة محافظات سورية.

واتهمت الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت باستخدام الرصاص الحي والعنف المفرط ضد المتظاهرين، خصوصًا في محيط المسجد العمري الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز رموز الحراك الشعبي في بداياته.

وبعد تصاعد الاحتجاجات، أُبعد نجيب عن منصبه، فيما فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2011 بسبب اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

محاكمات لمسؤولين سابقين

وتأتي محاكمة نجيب ضمن سلسلة إجراءات قضائية تستهدف عددًا من المسؤولين المرتبطين بالنظام السوري السابق، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي أعلنته السلطات الجديدة.

وكانت المحكمة قد بدأت جلساتها الأولى في أبريل الماضي، بينما تضم قائمة المتهمين الغائبين عددًا من الشخصيات البارزة، من بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.

وخلال الجلسة الأخيرة، قررت المحكمة المضي في محاكمة المتهمين الفارين غيابيًا، مع اتخاذ إجراءات قانونية تشمل تجريدهم من بعض الحقوق المدنية ووضع ممتلكاتهم تحت إدارة الدولة.

واستمعت المحكمة كذلك إلى أقوال عدد من الشهود والمتهمين، قبل أن تطلب وقف البث المباشر وإخلاء وسائل الإعلام من قاعة الجلسات لاستكمال الإجراءات القضائية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك