مجلس الأمن يدعم المرحلة الانتقالية في سوريا ويدعو لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن دعمهم القوي للمرحلة الانتقالية في سوريا، مشيدين بما وصفوه بـ"التزام دمشق الراسخ" بالتعايش السلمي مع دول الجوار، فيما دعوا إلى العودة للمحادثات المباشرة مع إسرائيل بهدف التوصل إلى سلام طويل الأمد في المنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، الجمعة، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لبحث تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا.
وخلال الاجتماع، أكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن المشاركة الدولية والعمل المشترك يمثلان عنصرًا أساسيًا لإعادة الأمل لملايين النازحين السوريين، مشددًا على أهمية تسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار فليتشر إلى أن تأخر عملية التعافي سيؤدي إلى خسائر أكبر على المستويين الإنساني والاقتصادي، موضحًا أن نحو 15.6 مليون سوري، أي ما يعادل ثلثي السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.
وأضاف أن الضغوط الإنسانية تتفاقم مع عبور قرابة 400 ألف شخص الحدود من لبنان منذ أوائل مارس الماضي، فضلًا عن تداعيات الإغلاق المطول لمضيق هرمز، الذي تسبب في ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وأوضح المسؤول الأممي أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لم يتجاوز 16% حتى منتصف عام 2026، ما دفع برنامج الأغذية العالمي إلى خفض مساعداته الغذائية الطارئة إلى النصف بسبب نقص التمويل.
من جانبه، أعرب ممثل روسيا في مجلس الأمن عن قلق بلاده من حجم الاحتياجات الإنسانية في سوريا، مشيرًا إلى تخصيص البنك الدولي 225 مليون دولار عبر المؤسسة الدولية للتنمية لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والرعاية الصحية، وهو ما يُتوقع أن يستفيد منه نحو 4.5 مليون شخص.
بدوره، وصف ممثل فرنسا إعادة انخراط البنك الدولي في سوريا بأنها خطوة مهمة للانتقال من نموذج المساعدات الإنسانية إلى مسار تنموي مستدام، مرحبًا بإعادة تفعيل اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، والتي أسهمت في الإعلان عن حزمة دعم بقيمة 625 مليون يورو على مدار ثلاث سنوات لدعم جهود التعافي.
وفي السياق ذاته، أدان ممثل باكستان التوغلات الإسرائيلية المتواصلة والانتهاكات التي تطال السيادة السورية، معتبرًا أنها تمثل خرقًا للقانون الدولي وتهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
كما دعا ممثل الصين، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال شهر مايو، إسرائيل إلى وقف جميع عملياتها العسكرية والانسحاب من الأراضي السورية دون تأخير.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







