الجيش الإسرائيلي يواجه خطر الإنهاك وسط تصاعد قوة مصر وإيران وحزب الله وحماس

الجيش الإسرائيلي.. حذرت مجلة يسرائيل ديفينس من حالة “جمود استراتيجي” تعيشها إسرائيل، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي يواجه ضغوطًا غير مسبوقة قد تقوده إلى حالة من الإنهاك، في ظل استمرار التهديدات الأمنية وتعاظم قوة خصومه الإقليميين، وعلى رأسهم إيران وحركة حماس وحزب الله، إضافة إلى التطور المتسارع في القدرات العسكرية المصرية.
تصريحات رئيس الاركان
وأشارت المجلة العسكرية العبرية إلى أن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشأن احتمال انهيار الجيش نتيجة “العبء غير المعقول” الواقع على المجندين لم تحظَ بالاهتمام الكافي داخل إسرائيل، رغم خطورتها.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواجه للمرة الأولى انتشارًا واسعًا ومتزامنًا على عدة جبهات تشمل سوريا ولبنان والضفة الغربية والحدود مع الأردن ومصر، وهو ما يفرض استنزافًا متزايدًا للقوات العسكرية والاحتياطية.
الجيش بحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل والتدريب
وأكدت المجلة أن الجيش بحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل والتدريب وتحديث المعدات العسكرية، من الدبابات والطائرات إلى أنظمة الاستخبارات، في وقت تتزايد فيه التهديدات الإقليمية بوتيرة متسارعة.
وفي تقييمها للمشهد الإقليمي، أوضحت المجلة أن الشرق الأوسط يشهد تشابكًا معقدًا بين عدة قوى، تتصدرها الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحزب الله وحماس من جهة أخرى، بينما تلعب دول مثل مصر وتركيا ودول الخليج وباكستان أدوارًا متزايدة التأثير.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل تواجه معضلة استراتيجية حقيقية، إذ لا تزال إيران تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، بينما لا توجد حتى الآن خطة واضحة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني أو آلية عملية لنزع سلاح حزب الله وحماس.
الوضع في لبنان يثير قلقا متزايدا
وأضافت المجلة أن الوضع في لبنان يثير قلقًا متزايدًا داخل إسرائيل، خاصة مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة وتطور الأسلحة المستخدمة من قبل حزب الله، الأمر الذي يفاقم حالة الخوف لدى سكان الشمال الإسرائيلي.
كما أشارت إلى أن حركة حماس تواصل تعزيز سيطرتها داخل قطاع غزة، سواء على المستوى الإداري أو العسكري، عبر تجنيد عناصر جديدة وتطوير قدراتها التسليحية، في ظل ما وصفته بتراجع الاهتمام الأمريكي بالملف الفلسطيني.
ورأت المجلة أن استمرار الحرب وحده لن يحقق الأهداف الإسرائيلية، داعية إلى تبني مبادرات دبلوماسية “جريئة ومبتكرة”، من بينها تحرك سياسي مباشر بين إسرائيل ولبنان على غرار تجربة السلام المصرية الإسرائيلية التي قادها الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن.
كما اقترحت المجلة مبادرة أمريكية تجمع الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهيم إلى جانب مصر والأردن، بهدف تشكيل قوة دولية تنتشر في غزة وعلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية للمساهمة في تهدئة الأوضاع.
وفيما يتعلق بإيران، شددت المجلة على أهمية استمرار الحوار والمفاوضات، معتبرة أن التوصل إلى اتفاق بشأن نقل اليورانيوم المخصب إلى جهات دولية مثل سويسرا قد يمثل مخرجًا دبلوماسيًا للأزمة، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك


