إيران ترسم نطاقًا عسكريًا جديدًا في مضيق هرمز يشمل مياه الإمارات وعُمان.. وقرقاش يرد: «أضغاث أحلام»

أعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على مضيق هرمز نطاقا بحريا قالت إنه يخضع لإشراف قواتها المسلحة، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة، بعدما شمل التحديد الجديد مناطق ضمن المياه الإقليمية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.
ونشرت ما تعرف باسم «هيئة مضيق الخليج الفارسي» الإيرانية خريطة توضح حدود المنطقة التي تعتبرها خاضعة لاختصاصها التنظيمي، مشيرة عبر منصة «إكس» إلى أن الخط يبدأ من منطقة «كوه مبارك» الإيرانية وصولا إلى جنوب الفجيرة عند المدخل الشرقي للمضيق، ثم يمتد إلى الخط الواصل بين جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين عند المدخل الغربي.
وأكدت الهيئة الإيرانية أن عبور السفن عبر هذه المناطق يتطلب «التنسيق مع الهيئة والحصول على تصريح منها»، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإضفاء طابع رسمي على سيطرة طهران على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وكانت إيران قد أعلنت خلال الشهر الجاري إنشاء «هيئة مضيق الخليج الفارسي» لتتولى إدارة حركة الملاحة في المضيق، ضمن مساعيها لتعزيز نفوذها على الممر البحري الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط الخليجية.
وجاء الرد الإماراتي سريعا، إذ قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش إن ما تقوم به إيران يمثل محاولة لفرض «واقع جديد» عقب ما وصفه بـ«هزيمة عسكرية واضحة».
وأضاف قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «تعودنا على التنمر الإيراني عبر عقود طويلة، حتى أصبح جزءا من المشهد السياسي في الخليج العربي، وضاعت المصداقية بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء».
وتابع: «اليوم، وبعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد ولد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام».
وأكد قرقاش أن استعادة الثقة مع المحيط العربي لا تتم عبر الشعارات، وإنما من خلال «لغة مسؤولة وصون السيادة والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار».
ويعد ميناء الفجيرة الإماراتي، المطل على خليج عُمان، من أبرز المراكز الحيوية لتصدير النفط خارج نطاق مضيق هرمز، خاصة مع توجه الإمارات خلال السنوات الماضية لتقليل اعتمادها على المضيق في تصدير الخام.
وتعمل الإمارات حاليا على تطوير خط أنابيب نفطي جديد باتجاه الفجيرة بهدف مضاعفة القدرة التصديرية عبر الميناء، في وقت كانت فيه غالبية صادرات النفط الإماراتية تمر سابقا عبر مضيق هرمز، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية الأخيرة إلى تعطيل الملاحة فيه بشكل كبير.
ورغم التوترات، واصلت الإمارات تصدير نحو 1.5 مليون برميل نفط يوميا عبر ميناء الفجيرة باستخدام خطوط أنابيب تتجاوز المضيق، وفقا لبيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الطاقة والشحن.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك» سلطان الجابر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن القضية لا تتعلق فقط بالاقتصاد العالمي، بل تمثل «سابقة خطيرة» تهدد حرية الملاحة الدولية.
وقال الجابر إن قبول سيطرة دولة واحدة على أهم ممر مائي في العالم يعني أن «حرية الملاحة كما نعرفها قد تنتهي إلى غير رجعة».
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







