تفاصيل جديدة عن كواليس أكبر فضيحة في تاريخ منتخب فرنسا بمونديال 2010

تفاصيل جديدة عن كواليس أكبر فضيحة في تاريخ منتخب فرنسا بمونديال 2010

لا تزال مشاركة منتخب فرنسا في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا تمثل واحدة من أكثر اللحظات صدمة في تاريخ الكرة الفرنسية، بعدما تحولت رحلة «الديوك» من حلم المنافسة على اللقب إلى سلسلة من الأزمات والانقسامات والفضائح التي انتهت بخروج مهين من الدور الأول.

ودخل المنتخب الفرنسي البطولة بصفته وصيف بطل العالم في نسخة 2006، لكنه وصل إلى جنوب إفريقيا وسط جدل واسع بعد تأهله المثير للانتقادات على حساب إيرلندا في الملحق الأوروبي.

وشهدت مباراة الإياب لقطة أثارت غضبا عالميا، بعدما لمس النجم تييري هنري الكرة بيده قبل تمريرها إلى ويليام غالاس الذي سجل هدف التأهل، في لقطة لم يحتسبها الحكم مخالفة رغم احتجاجات لاعبي إيرلندا.

ومع انطلاق المعسكر في جنوب إفريقيا، بدأت الخلافات داخل المنتخب الفرنسي بالظهور، خاصة بعد قرار المدرب ريمون دومينيك منح شارة القيادة إلى باتريس إيفرا، وهو القرار الذي أغضب ويليام غالاس الذي كان يرى نفسه الأحق بقيادة الفريق.

واستهلت فرنسا مشوارها في البطولة بتعادل سلبي أمام أوروغواي، قبل أن تنفجر الأزمة الكبرى خلال مواجهة المكسيك في الجولة الثانية، والتي خسرها المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.

وخلال استراحة ما بين الشوطين، دخل المهاجم نيكولا أنيلكا في مشادة حادة مع المدرب ريمون دومينيك بعدما اعترض على تعليماته الفنية، ليقرر المدرب استبداله، قبل أن تتسرب تفاصيل الواقعة إلى وسائل الإعلام الفرنسية.

وأثارت التقارير الصحفية غضب اللاعبين، الذين أكدوا أن بعض ما نُشر لم يكن دقيقا، فيما حاول القائد باتريس إيفرا احتواء الأزمة وإقناع المدرب بعدم استبعاد أنيلكا من المعسكر.

لكن الاتحاد الفرنسي قرر إعادة اللاعب إلى فرنسا، وهو القرار الذي تسبب في تمرد غير مسبوق داخل المنتخب.

ورفض اللاعبون خوض التدريبات المفتوحة أمام وسائل الإعلام والجماهير، واكتفوا بالبقاء داخل الحافلة، في مشهد تحول إلى واحدة من أشهر صور الفوضى في تاريخ كأس العالم.

وفي محاولة لإجبار اللاعبين على النزول إلى الملعب، أخفى ريمون دومينيك مفتاح الحافلة، لكنه اعترف لاحقا بأن هذا التصرف زاد الأوضاع توترا.

وتصاعدت الأزمة بعدما أصدر اللاعبون بيانا احتجاجيا ضد استبعاد أنيلكا، وقام دومينيك بنفسه بقراءة البيان أمام وسائل الإعلام، في مشهد وصفته الصحافة الفرنسية وقتها بأنه إهانة غير مسبوقة لهيبة المنتخب.

وتحولت القضية إلى أزمة وطنية في فرنسا، دفعت الحكومة للتدخل من أجل احتواء الموقف، حيث زارت وزيرة الرياضة المعسكر بتكليف من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي لمحاولة إعادة الاستقرار إلى الفريق.

لكن كل المحاولات فشلت، وخسر المنتخب الفرنسي مباراته الأخيرة أمام جنوب إفريقيا بنتيجة 2-1، ليودع البطولة من دور المجموعات بعدما جمع نقطة واحدة فقط.

ومنذ ذلك الوقت، بقي مونديال 2010 مرتبطا في ذاكرة الفرنسيين بالفوضى والانقسامات والصراعات الداخلية أكثر من أي شيء آخر، فيما اعتبر كثيرون ما حدث داخل معسكر «الديوك» أكبر فضيحة في تاريخ الكرة الفرنسية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك