الخارجية الإيرانية: نحن في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب مع أمريكا

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، أن طهران دخلت المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية والدبلوماسية المكثفة بين الجانبين وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن المفاوضات الحالية تركز بشكل كامل على إنهاء الحرب استناداً إلى المقترح الإيراني المكوّن من 14 بنداً، موضحاً أن الطرفين تبادلا الردود ووجهات النظر بشأن بنود المذكرة خلال الأيام الماضية.
وأشار بقائي إلى أن بعض النقاط الجديدة والمقترحات الإضافية لا تزال قيد الدراسة والمراجعة، مؤكداً أن المحادثات تسير باتجاه تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، لكنه أوضح أن هذا لا يعني الوصول إلى توافق كامل حتى الآن.
وأضاف: «يمكن القول إننا قريبون جداً وأيضاً بعيدون جداً»، في إشارة إلى استمرار وجود ملفات عالقة رغم التقدم الذي تحقق في المفاوضات.
وأوضح المتحدث الإيراني أن المرحلة الحالية تركز على وضع اللمسات الأخيرة لمذكرة التفاهم، والتي تتناول وقف الحرب، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وبيّن أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم أولاً على الاتفاق على مذكرة تفاهم تشمل 14 بنداً تتعلق بالقضايا الجوهرية لإنهاء الحرب، على أن يتم لاحقاً تمديد المهلة لفترة تتراوح بين 30 و60 يوماً لاستكمال التفاوض حول التفاصيل الفنية والوصول إلى اتفاق نهائي شامل.
وتأتي التصريحات الإيرانية بالتزامن مع تقارير أمريكية تحدثت عن اقتراب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات قوله إن الخلافات المتبقية بين الجانبين باتت تتركز بصورة أساسية على «صياغة» بعض البنود، في واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن إلى إمكانية إنهاء الحرب.
وأكد المسؤول الأمريكي أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وأنه لا يزال بإمكانه رفض الاتفاق واللجوء إلى شن ضربات جديدة ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات.
وفي إطار الجهود السياسية الجارية، أجرى ترامب، السبت، اتصالاً هاتفياً مع قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وباكستان، لبحث تطورات المفاوضات مع إيران، بحسب مصادر مطلعة.
كما كشفت التقارير أن عدداً من القادة المشاركين في الاتصال الجماعي حثوا ترامب على قبول الصفقة المطروحة، في حين من المتوقع أن يجري الرئيس الأمريكي اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة تطورات الاتفاق المحتمل.
وأفادت المعلومات بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الدفاع بيت هيجسيث استدعيا إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع يناقش آخر تطورات المفاوضات.
وفي تصريحات سابقة، قال ترامب إن فرص التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب تبدو «متساوية بنسبة 50/50»، مضيفاً: «إما أن نوقع اتفاقاً جيداً أو أضربهم بقوة أكبر مما تعرضوا له من قبل».
وتشير التقارير إلى أن المسودة الجديدة المطروحة حالياً جاءت بعد وساطة قادها المشير الباكستاني عاصم منير، الذي زار طهران والتقى كبار المسؤولين الإيرانيين قبل مغادرته السبت.
وبحسب المصادر، فإن مذكرة التفاهم الجاري إعدادها قد تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، وتخفيف الحصار الأمريكي، والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل التزامات تتعلق بالملف النووي الإيراني وقضايا أمن الملاحة البحرية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







