أزمة الشرق الأوسط ترفع فواتير الطاقة في بريطانيا وسط زيادة سقف الأسعار بنسبة 13%

أزمة الشرق الأوسط ترفع فواتير الطاقة في بريطانيا وسط زيادة سقف الأسعار بنسبة 13%

تشهد المملكة المتحدة ارتفاعاً جديداً في تكاليف الطاقة المنزلية، بعد أن أعلنت هيئة تنظيم أسواق الطاقة “أوفجيم” عن رفع سقف الأسعار بنسبة 13% اعتباراً من يوليو المقبل، في خطوة تعكس تداعيات اضطرابات سوق الغاز العالمية المرتبطة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وبموجب القرار الجديد، سترتفع الفاتورة السنوية المتوسطة للأسر البريطانية إلى نحو 1862 جنيهاً إسترلينياً، بزيادة قدرها 221 جنيهاً مقارنة بالسقف السابق البالغ 1641 جنيهاً للفترة من أبريل إلى يونيو، ما يضع ضغوطاً إضافية على ملايين الأسر في ظل استمرار أزمة تكاليف المعيشة.

وأوضحت “أوفجيم” أن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق العالمية، مدفوعة باضطرابات في حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد العسكري والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

وقال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند إن ارتفاع الأسعار نتيجة “حرب لم تخترها بريطانيا” يمثل عبئاً إضافياً على الأسر، مؤكداً أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها العمل على تخفيف أثر هذه الزيادات على المستهلكين، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتشير بيانات سوق الطاقة إلى أن أسعار الغاز بالجملة في بريطانيا أصبحت أعلى بنحو 45% مقارنة بالفترة التي سبقت العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران في 28 فبراير، إضافة إلى تأثر الإمدادات بإغلاق أحد المسارات البحرية الحيوية لنقل الغاز المسال عالمياً.

ويُعد سعر الغاز بالجملة المكون الأكبر في تحديد سقف الأسعار الفصلي الذي تفرضه “أوفجيم”، إلى جانب تكاليف الشبكات والضرائب البيئية، ما يجعل السوق البريطانية شديدة التأثر بأي اضطرابات خارجية في سلاسل الإمداد العالمية.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة البريطانية أن التوجه نحو الطاقة المتجددة، بما في ذلك الرياح والطاقة الشمسية، يهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز على المدى الطويل وخفض الفواتير مستقبلاً، رغم أن الإجراءات الحالية لا تزال غير كافية لوقف الارتفاعات المتتالية في الأسعار.

ورغم خفض بعض الرسوم في أبريل بما خفف الفاتورة السنوية بنحو 150 جنيهاً، إلا أن السقف الجديد يظل أعلى بنحو 46% مقارنة بمستويات شتاء 2021/2022، ما يعكس استمرار تداعيات أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد البريطاني والأسر على حد سواء.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك