الكويت تسجل تحولات لافتة في سلوك وهجرة الطيور النادرة والعابرة

الكويت تسجل تحولات لافتة في سلوك وهجرة الطيور النادرة والعابرة

قالت الجمعية الكويتية لحماية البيئة إن الساحة البيئية في الكويت تشهد حراكًا علميًا ملحوظًا، بعد تسجيل فريق رصد وحماية الطيور التابع لها تطورات غير مسبوقة في أنماط رصد وتفريخ عدد من الطيور النادرة والعابرة، إلى جانب تغيرات في سلوكها ومسارات حركتها.

وأوضح عضو الفريق محمد الحضينه أن الرصد الميداني أظهر مؤشرات على تغيرات واضحة في الأنماط الزمنية والجغرافية والبيولوجية لبعض أنواع الطيور، مشيرًا إلى أن الكويت تُعد من أهم المسارات الآمنة لهجرة الطيور العابرة في المنطقة.

وأشار الحضينه إلى طائر “جلم الماء قصير الذيل”، الذي شهد زيادة ملحوظة في رصده خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تسجيله لأول مرة عام 2014 قبالة رأس السالمية، ثم في بحر الزور وجزيرة قاروه عام 2021، قبل أن تُسجل أسراب أكبر منه خلال العام الماضي قرب ميناء الأحمدي، وأخرى قرب منطقة الشعيبة هذا العام.

وأضاف أن تكرار ظهور هذا الطائر في مواقع داخلية مثل جسر جابر وبأعداد وصلت إلى 10 طيور في رصد واحد، يعكس تغيرًا في سلوكه وتوسعه داخل جون الكويت، مستفيدًا من التيارات المائية والمغذيات البحرية.

وعلى الصعيد البري، أشار إلى أن طائر “الشولة السوداء” سجل تحولًا مهمًا في سلوكه، بعدما كان طائرًا عابرًا نادر الرصد، ليتم تسجيل استقراره منذ عام 2025 مع نجاح توثيق تفريخ فرخ جديد في أحد المواقع، ما يشير إلى إمكانية تصنيفه كطائر مفرخ مستقر في البيئة الكويتية.

كما أوضح أن طائر “التمير الأرجواني” أصبح زائرًا شتويًا منتظمًا، حيث يتم رصده في الحدائق والمزارع والمناطق السكنية خلال الفترة من نوفمبر إلى مارس، مع تسجيلات مبكرة له منذ عام 2008 في رأس الصبية، وتكررت مشاهداته لاحقًا في الخيران ومناطق مختلفة من البلاد.

وأكد أن هذه البيانات تعكس دقة العمل الميداني للراصدين، وتوفر مادة علمية مهمة لدراسة تأثيرات التغير المناخي وتطور الغطاء النباتي، إلى جانب إبراز أهمية الكويت كمحطة رئيسية لعبور واستقرار الطيور في شبه الجزيرة العربية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك