خبراء يحذرون من مخاطر التدخين الإلكتروني: قد يزيد احتمالات الإصابة بالسرطان وأمراض الرئة

خبراء يحذرون من مخاطر التدخين الإلكتروني: قد يزيد احتمالات الإصابة بالسرطان وأمراض الرئة
الهند تؤكد استمرار حظر السجائر الإلكترونية

حذر خبراء في الصحة وأمراض الأورام والجهاز التنفسي من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، مؤكدين أن الاعتقاد الشائع بأنها بديل أكثر أماناً من السجائر التقليدية قد يكون مضللاً، خصوصاً مع تزايد انتشارها بين الشباب والمراهقين حول العالم.

وأوضح متخصصون أن السجائر الإلكترونية لا تقتصر على احتواء النيكوتين شديد الإدمان، بل تضم أيضاً مجموعة من المركبات الكيميائية التي قد تتحول عند تسخينها إلى مواد سامة وربما مسرطنة، ما يجعل الاستنشاق المتكرر لها مصدر قلق صحي متزايد.

وأشار الخبراء إلى أن الاستخدام المستمر لهذه المنتجات قد يؤدي إلى أضرار تراكمية في أنسجة الفم والحلق والرئتين، لافتين إلى أن الفضول وتأثير الأصدقاء والتسويق غير المباشر والاعتقاد الخاطئ بأنها أقل خطورة من التدخين التقليدي من أبرز الأسباب التي تدفع الشباب إلى استخدامها.

وأكدوا أن انخفاض الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين الإلكتروني يمثل أحد أبرز التحديات، إذ أظهرت دراسات واستطلاعات أن نسبة كبيرة من الشباب لا تدرك احتمالية ارتباط هذه المنتجات بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

وأوضح الأطباء أن التصميم العصري للأجهزة وتعدد النكهات الجذابة يسهمان في ترسيخ صورة غير دقيقة عن سلامتها، رغم احتوائها على مواد قد تُحدث أضراراً صحية خطيرة على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بصحة الفم، حذر أطباء الأورام من ظهور مؤشرات مبكرة لمشكلات قد ترتبط باستخدام السجائر الإلكترونية، من بينها بقع بيضاء داخل الفم تُعرف باسم «الطلاوة البيضاء»، والتي قد تمثل في بعض الحالات علامة تحذيرية تسبق الإصابة بسرطان الفم.

وأضافوا أن التعرض المتكرر للنيكوتين والمواد الكيميائية الساخنة يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف الأنسجة الحساسة في الفم والحلق، ما يزيد احتمالات حدوث تغيرات مرضية قد تتطور إلى حالات أكثر خطورة.

كما تمتد المخاطر إلى الرئتين والجهاز التنفسي، حيث ربطت أبحاث حديثة بين التدخين الإلكتروني وارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات تنفسية مزمنة، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى بعض الفئات.

وأشار المختصون إلى أن الأبخرة الناتجة عن تسخين السوائل الإلكترونية قد تحتوي على جزيئات دقيقة ومواد كيميائية تسهم في التهابات الشعب الهوائية وإضعاف وظائف الرئة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى أطباء الصدر والجهاز التنفسي.

وحذر الخبراء أيضاً من ظاهرة «الاستخدام المزدوج»، التي تجمع بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية في الوقت نفسه، مؤكدين أن هذا السلوك قد يضاعف الأضرار الصحية ويزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والرئة وأنواع معينة من السرطان مقارنة بالتدخين التقليدي وحده.

وعلى الصعيد النفسي والسلوكي، أوضح الأطباء أن إدمان النيكوتين الناتج عن التدخين الإلكتروني قد يرتبط بارتفاع مستويات القلق والتوتر وزيادة احتمالات الانخراط في سلوكيات إدمانية أخرى لدى المراهقين والشباب.

كما أشاروا إلى أن بعض المستخدمين يلجأون إلى السجائر الإلكترونية بهدف التحكم في الشهية أو الحفاظ على الوزن، وهو ما قد يسهم في ظهور عادات غذائية غير صحية ومشكلات نفسية مرتبطة بصورة الجسم.

وأكد الخبراء في ختام تحذيراتهم أن الحاجة تزداد إلى تعزيز التوعية بمخاطر التدخين الإلكتروني، خاصة بين فئة الشباب، مع مواصلة الأبحاث العلمية لتقييم آثاره الصحية طويلة المدى على الإنسان.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك