أردوغان: العالم الإسلامي يواجه سلسلة من الأزمات والتحديات والمنظومة الدولية أخفقت في معالجة النزاعات

أردوغان: العالم الإسلامي يواجه سلسلة من الأزمات والتحديات والمنظومة الدولية أخفقت في معالجة النزاعات

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العالم الإسلامي يواجه سلسلة من الأزمات والتحديات المتفاقمة التي تمتد من فلسطين إلى لبنان، معتبراً أن سياسات الاحتلال تتوسع في المنطقة وسط عجز دولي عن معالجة جذور الصراعات.

وخلال كلمته في قمة الاقتصاد الإسلامي العالمية الثالثة المنعقدة في إسطنبول، قال أردوغان إن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً في الأزمات التي تواجه الدول الإسلامية، مشيراً إلى ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية.

وأضاف أن ما وصفها بـ«شبكة المجازر الصهيونية» تواصل توسيع سياسات الاحتلال والاستحواذ، مع امتداد آثارها من جنوب لبنان إلى العاصمة بيروت، بحسب تعبيره.

وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أوضح الرئيس التركي أن الحرب على إيران انعكست على المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز ترك تأثيرات لم تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، محذراً من استمرار التهديدات التي تطال الأمن والاستقرار الإقليميين.

وانتقد أردوغان أداء المنظومة الدولية خلال العقود الماضية، معتبراً أن النظام العالمي القائم أضاع فرصاً عديدة لتحقيق السلام والاستقرار، وأن العديد من المؤسسات الدولية انشغلت بإدارة الأزمات واحتواء تداعياتها بدلاً من العمل على إيجاد حلول جذرية لها.

وشدد على أن معالجة المشكلات الاقتصادية العالمية تتطلب تبني نموذج تمويلي أكثر عدالة يقوم على تقاسم الفرص والثروات بصورة منصفة، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى بقاء الأزمات الاقتصادية لفترات طويلة.

وأضاف أن دعوته المتكررة إلى أن «العالم أكبر من خمسة» تأتي للتأكيد على وجود اختلالات في بنية النظام الدولي وهيمنة عدد محدود من الدول على عملية صنع القرار العالمي، مؤكداً أن بناء نظام عالمي أكثر عدالة يظل هدفاً يمكن تحقيقه من خلال تعاون الأسرة الدولية وتعزيز مبادئ الإنصاف والمساواة.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد الرئيس التركي أهمية رأس المال في منظومة الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن تطوير آليات هيكلته وتعزيز كفاءته يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والنمو. كما أوضح أن تركيا أجرت دراسات ومبادرات متعددة في هذا المجال بهدف دعم أدوات التمويل الإسلامي وتعزيز دورها في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

واختتم أردوغان بالتأكيد على أن التمسك بالمبادئ والأسس التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الإسلامي من شأنه أن يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، ويوفر حلولاً أكثر عدالة واستدامة للتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم الإسلامي.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك