دولة الكويت تخفف أعباء المحتاجين والفقراء حول العالم بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للملايين

بجهود حثيثة واصلت الهيئات والمؤسسات الخيرية الكويتية مساعيها الدؤوبة لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية في العديد من الدول عبر قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للملايين حول العالم، أبرزها الأضاحي والتعليم وتأمين السلال الغذائية في مسعى لتخفيف الأعباء عن المحتاجين والفقراء.
وفي هذا الصدد واصل «المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية» في القاهرة تنفيذ مشروع الأضاحي للعام الـ39 على التوالي من خلال ذبحها وتوزيع لحومها بتمويل من «بيت الزكاة الكويتي» في عدد من المحافظات المصرية.
وقال مدير المكتب المهندس جمال المجدلي إن مشروع الأضاحي يجسد معاني الرحمة والعطاء والتكافل الاجتماعي ويعد رسالة سلام وخير للأمة الإسلامية وفرصة لتعزيز قيم الأخوة والتراحم بين أفراد المجتمع.
وأوضح المجدلي أن هذه المبادرة تأتي ضمن الأنشطة الدورية التي يحرص المكتب على تنفيذها سنويا في عيد الأضحى المبارك بذبح الأضاحي وتوزيعها في عدد من مناطق مصر.
وأضاف أن عمليات التوزيع تمت عبر جمعيات خيرية معتمدة لدى وزارة التضامن الاجتماعي المصرية وتحت إشراف مباشر من المكتب بما يضمن وصول اللحوم إلى مستحقيها من أسر الأيتام والأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجا في 11 منطقة بمختلف محافظات الوجهين البحري والقبلي.
وأكد المجدلي أن استمرار تنفيذ هذه الأنشطة والمشروعات الإنسانية يسهم في تعزيز أواصر الأخوة والعلاقات المتميزة بين الشعبين الشقيقين في دولة الكويت ومصر.
من جانبه قال نائب المدير العام للاتصال المؤسسي في «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» عبد الرحمن المطوع ل «كونا» إن الهيئة نفذت مشروع الأضاحي عبر إيصال لحوم 7916 أضحية إلى أكثر من 234 ألف مستفيد في 18 دولة حول العالم بتكلفة إجمالية بلغت 268402 دينار بما أسهم في دعم الأسر المتعففة والأيتام والأرامل واللاجئين والنازحين خلال عيد الأضحى المبارك.
وأضاف المطوع أن المشروع يعكس رسالة الكويت الإنسانية ويعزز الأمن الغذائي للفئات الأكثر هشاشة في المناطق المتأثرة بالفقر والأزمات لافتا الى أن الهيئة نفذت المشروع بالتعاون مع 13 جهة شريكة و5 مكاتب خارجية و4 فرق تطوعية داخل الكويت لضمان وصول الأضاحي إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن «الهيئة الخيرية» واصلت تعزيز الاستدامة في العمل الخيري من خلال وقفية الأضاحي التي نفذت أضاحي بقيمة 111 ألف دينار من عوائد الوقف واستفاد منها أكثر من 109 آلاف شخص مؤكدا أن الوقف يمثل أحد أهم أدوات التمويل المستدام للمشاريع الإنسانية والغذائية حول العالم.
بدوره قال رئيس قطاع التنمية والإغاثة في جمعية «نماء الخيرية» خالد الشامري في تصريح مماثل إن الجمعية نفذت مشروع الأضاحي للعام الحالي واستفادت منه أكثر من 21420 أسرة في 17 دولة بما يعكس استمرار الجهود الكويتية في دعم الفئات الأكثر احتياجا خلال موسم عيد الأضحى المبارك.
وأضاف الشامري أن المشروع شمل تنفيذ 1110 أضاحي من الأغنام و215 من الماعز و126 من الجاموس و81 من الأبقار جرى توزيعها وفق خطط ميدانية مدروسة في عدد من الدول التي تواجه تحديات إنسانية ومعيشية من بينها فلسطين واليمن والسودان والصومال والهند وأوغندا وتنزانيا وتشاد وبنين.
وأوضح أن فرق «نماء» وشركاءها الميدانيين حرصوا على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الشرعية والتنظيمية بما ضمن وصول الدعم الغذائي إلى الأسر المستحقة وأسهم في إدخال الفرحة على آلاف الأسر في مناطق النزوح واللجوء والمجتمعات الفقيرة.
ومن ناحيته قال رئيس مجلس إدارة جمعية «أبناء الكويت» الخيرية محمد أشكناني إن الجمعية نجحت في تنفيذ أكثر من 1100 أضحية في باكستان والهند ونيجيريا وساحل العاج ليستفيد منها أكثر من 8400 شخص ضمن برامجها الإنسانية الموجهة للأسر المتعففة والفئات الأكثر احتياجا.
وأضاف اشكناني أن المشروع يمثل أحد أبرز المشاريع الموسمية التي تحرص الجمعية على تنفيذها سنويا لما له من أثر إنساني واجتماعي في إدخال الفرحة على الأسر المحتاجة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن فرق العمل الميدانية أشرفت على عمليات الذبح والتوزيع وفق الضوابط الشرعية والاشتراطات الصحية بالتنسيق مع الشركاء المحليين بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة جمعية «النجاة الخيرية» فيصل الزامل إن الجمعية نفذت مشروع الأضاحي في 14 دولة حول العالم بإجمالي تجاوز 9127 أضحية استفادت منها 65 ألف أسرة بما يعادل أكثر من 325 ألف مستفيد.
وأضاف الزامل أن القيمة الإجمالية للمشروع بلغت 246 ألف دينار مؤكدا أن المشروع يعكس رسالة الجمعية في إيصال الخير إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين وتعزيز الأمن الغذائي للفئات المحتاجة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تنسجم مع توجهات تعزيز العمل الخيري المؤسسي وتحقيق الاستدامة من خلال تطوير البرامج والمشاريع الإنسانية بما يسهم في ترسيخ مكانة الكويت مركزا للعمل الإنساني والخيري.
من جهته قال مدير عام جمعية «السلام للأعمال الإنسانية والخيرية» حمد العون إن الجمعية نفذت مشروع الأضاحي في عدة دول من بينها اليمن وقرغيزيا والهند ضمن برامجها الموسمية الهادفة إلى خدمة الأسر المحتاجة وتعزيز التكافل بين المسلمين خلال عيد الأضحى المبارك.
وأوضح العون أن الجمعية استهدفت توفير نحو 5000 أضحية في الدول المستفيدة بالتعاون مع الجهات المختصة بما يضمن تنفيذ المشروع وفق الضوابط الشرعية وتحقيق أكبر فائدة ممكنة للفقراء والمحتاجين.
وأشار إلى أن المشروع يأتي امتدادا للدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به الجمعية بفضل دعم المحسنين والمتبرعين من أهل الخير الذين أسهموا في إنجاز العديد من المشاريع الخيرية والإنسانية.
وفيما يتعلق بالمساعدات الغذائية وزعت «نماء الخيرية» التابعة لـ «جمعية الإصلاح الاجتماعي» 250 سلة على اكثر من 1250 لاجئي سوداني في اوغندا.
وقال رئيس قطاع الاتصال في «نماء الخيرية» عبد العزيز الإبراهيم ان المشروع شمل توزيع سلال غذائية على الأسر السودانية اللاجئة في عدد من المخيمات والتجمعات السكانية وذلك في إطار الاستجابة للاحتياجات المعيشية المتزايدة للاجئين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب الحرب.
وأضاف الإبراهيم أن السلال الغذائية تضمنت مواد أساسية تسهم في توفير الاحتياجات اليومية للأسر المستفيدة والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها في ظل أوضاع إنسانية صعبة مؤكدا أن الغذاء حق إنساني وأن الوقوف إلى جانب اللاجئين السودانيين واجب إنساني وأخلاقي يستوجب تضافر الجهود الإغاثية.
وأوضح أن المشروع نفذ بالتعاون مع شركاء «نماء الخيرية» في أوغندا وفق آليات تضمن وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجا مع مراعاة مبادئ العدالة والشفافية وحفظ كرامة المستفيدين.
وأشار إلى أن اللاجئين السودانيين يواجهون تحديات إنسانية متزايدة تتطلب استمرار دعمهم في مجالات الغذاء والمياه والرعاية الصحية مبينا أن توفير الأمن الغذائي يمثل أولوية عاجلة للأسر المتضررة.
وأكد الإبراهيم أن هذه الجهود تأتي امتدادا للدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الكويت ومؤسساتها الخيرية في إغاثة المتضررين حول العالم مثمنا دعم المحسنين الكويتيين الذين أسهمت تبرعاتهم في تنفيذ المشروع والوصول إلى المستفيدين.
وجدد في هذا المجال تأكيد مواصلة «نماء الخيرية» تنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية في مناطق الأزمات والنزوح بما يسهم في تخفيف معاناة الفئات الأكثر ضعفا وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وفي قطاع التعليم أعلنت جمعية «إنسان» الخيرية افتتاح مركز «خديجة بنت خويلد التعليمي» في اليمن ضمن مشاريعها التعليمية والتنموية الهادفة إلى دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة مناسبة لأبناء الأسر المحتاجة في المناطق المستفيدة.
وقال الرئيس التنفيذي للجمعية الدكتور مبارك العازمي إن المركز يضم مدرسة للتعليم الأساسي والثانوي ومسجدا مع ملحقاته إضافة إلى عدد من المرافق والخدمات التي تسهم في خدمة أبناء المنطقة وتعزيز فرصهم التعليمية والمجتمعية.
وأضاف العازمي أن المشروع يجسد اهتمام الجمعية بدعم قطاع التعليم وتمكين الأجيال القادمة من الحصول على بيئة تعليمية متكاملة مؤكدا استمرار «انسان» الخيرية تنفيذ المشاريع الإنسانية والتنموية في عدد من الدول بما يسهم في تعزيز الاستقرار التعليمي والاجتماعي للمجتمعات الأكثر احتياجا.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







