الهند.. حزب «الصراصير» يخرج في احتجاجات بشوارع نيودلهي لأول مرة ويمنح الحكومة مهلة 7 أيام

الهند.. حزب «الصراصير» يخرج في احتجاجات بشوارع نيودلهي لأول مرة ويمنح الحكومة مهلة 7 أيام

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي اليوم السبت أول تحرك ميداني لأنصار ما يُعرف بـ«حزب الصراصير»، في أول اختبار حقيقي لقدرته على تحويل حضوره الرقمي الواسع إلى حراك احتجاجي على أرض الواقع، بعد أسابيع فقط من ظهوره.

وتجمع المئات من المؤيدين، غالبيتهم من فئة الشباب، في منطقة جانتار مانتار الشهيرة القريبة من البرلمان، حيث نُظم الاحتجاج الأول للحركة التي برزت سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي وحققت انتشارًا واسعًا بين المستخدمين، خاصة من فئة الشباب الغاضب من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وشهد التجمع حضورًا لافتًا لمحتجين ارتدوا أقنعة على شكل صراصير، ورفعوا لافتات تحمل شعارات من بينها: «الصرصور لا يموت أبدًا» و«كم مرة ستتسرب أوراق الامتحانات يا حكومة؟»، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المكان.

وردد المشاركون هتافات قومية وأخرى تعبر عن رفضهم للواقع القائم، في حين بقي العدد النهائي للمشاركين غير واضح، ما جعل هذا التحرك يُنظر إليه كاختبار مبكر لحجم الدعم الشعبي الحقيقي للحركة خارج الفضاء الإلكتروني.

وتقدم الحركة نفسها باعتبارها «صوت الشباب المحترق»، مؤكدة أنها تمثل جيلًا واسعًا يعاني من الإحباط رغم ارتفاع مستوى التعليم، في ظل محدودية فرص العمل وتراجع الآفاق الاقتصادية، وقد أعلنت أن عدد أعضائها المسجلين تجاوز 21 ألفًا و750 عضوًا.

ووصل مؤسس الحركة، أبهيجيت ديبكي، قادمًا من الولايات المتحدة إلى نيودلهي للمشاركة في الفعالية، حيث فرضت السلطات إجراءات أمنية في مطار العاصمة. وذكرت تقارير أن الشرطة وافقت على تنظيم الاحتجاج، فيما أكد ديبكي عبر مواقع التواصل أن «الصراصير ستتجمع في جانتار مانتار».

ودعا منظمو الحركة إلى منح الحكومة مهلة مدتها سبعة أيام، مطالبين باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادهان، على خلفية جدل يتعلق بمخالفات امتحانات أثارت موجة غضب واسعة خلال الفترة الماضية، وتحولت لاحقًا إلى حراك احتجاجي ضد نظام التعليم وفرص العمل.

ويطالب المحتجون بحمل العلم الهندي وكتاب خلال التظاهرة، تأكيدًا على ما وصفوه بحق الجميع في التعليم وتكافؤ الفرص، مع التشديد على الطابع السلمي للاحتجاج وتجنب أي مواجهات مع قوات الأمن.

وتعود تسمية «حزب الصراصير» إلى واقعة أثارت جدلًا في مايو الماضي، عندما شبّه أحد القضاة المنتقدين والعاطلين عن العمل بـ«الصراصير»، ما دفع شابًا يدرس في الولايات المتحدة ويعمل في مجال الاتصال السياسي إلى تحويل العبارة الساخرة إلى حركة سياسية احتجاجية.

وخلال فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع منذ إطلاقها، نجحت الحركة في جذب اهتمام واسع عبر الإنترنت، حيث تجاوز عدد متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي 15 مليون متابع، ما جعلها واحدة من أسرع الحركات انتشارًا في المشهد الرقمي الهندي.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك