النائب العام السوداني: توثيق 2200 حالة اغتصاب منذ اندلاع النزاع فى السودان

النائب العام السوداني.. كشفت النائب العام السوداني ورئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، انتصار أحمد عبد العال، عن توثيق آلاف الانتهاكات المرتبطة بالنزاع الدائر في السودان، مؤكدة تسجيل 2200 حالة اغتصاب ونحو 31 ألف جريمة قتل، إلى جانب عشرات الآلاف من حالات الإصابة والاحتجاز والاختفاء القسري.
وجاءت تصريحات النائب العام خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، استعرضت خلالها نتائج التقرير المرحلي الخامس الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق.
وأوضحت أن اللجنة وثقت 30، 971 حالة قتل و44، 617 إصابة، فضلاً عن 14، 999 حالة احتجاز واختفاء قسري، في إطار أعمال الرصد والتحقيق المستمرة منذ اندلاع الحرب.
أكثر من 149 ألف دعوى جنائية وخسائر اقتصادية ضخمة
وأفادت انتصار عبد العال بأن اللجنة قيدت 149، 860 دعوى جنائية، من بينها 385 دعوى تتعلق بعناصر من القوات النظامية رُفعت عنهم الحصانات القانونية. وأضافت أن التحقيقات اكتملت في 21، 787 دعوى أُحيلت إلى المحاكم الوطنية، بينما تم الفصل في 10، 417 قضية حتى الآن.
كما أشارت إلى أن حجم الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تدمير البنية التحتية في السودان يُقدَّر بنحو 771 مليار دولار، ما يعكس حجم الخسائر التي خلفها النزاع على مختلف القطاعات الحيوية.
اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
وقالت النائب العام إن اللجنة الوطنية، التي تعمل بالتنسيق مع الجهات العدلية المختصة، وثقت أنماطاً متعددة من الانتهاكات التي استهدفت المدنيين والمؤسسات العامة والبنية التحتية.
وأضافت أن التحقيقات توصلت إلى وجود جرائم تشمل القتل والتهجير القسري والاغتصاب والاختطاف والاحتجاز القسري ونهب الممتلكات والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن طبيعة هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن جريمة الإبادة الجماعية في بعض الحالات المرتبطة بالاستهداف على أسس عرقية.
كما أشارت إلى أن الإحصاءات الحكومية تفيد بوجود نحو 20 ألف محتجز في سجن دقريس قرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، إضافة إلى 881 أسيراً عسكرياً و407 مدنيين محتجزين في سجن شالا بمدينة الفاشر، بينهم 113 طفلاً.
تأكيد على المساءلة والتعاون مع الآليات الدولية
وجددت النائب العام تأكيد التزام الحكومة السودانية بمبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، معلنة استعداد الخرطوم للتعاون المهني مع آليات مجلس حقوق الإنسان التي تحظى بتوافق الحكومة، بما يسهم في تحقيق العدالة للضحايا، مع التشديد على احترام سيادة السودان واختصاص مؤسساته الوطنية.
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب وإسناد الجهود الوطنية في مجالات العدالة والمحاسبة، مؤكدة أن تعزيز آليات المساءلة يمثل أحد المسارات الأساسية لمعالجة آثار النزاع وتحقيق الاستقرار.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







