موجة حر غير مسبوقة تضرب بريطانيا.. إغلاق مئات المدارس واضطرابات واسعة في حركة القطارات

موجة حر غير مسبوقة تضرب بريطانيا.. إغلاق مئات المدارس واضطرابات واسعة في حركة القطارات

تشهد بريطانيا موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات جوية واسعة النطاق، وسط إغلاقات مدرسية واضطرابات كبيرة في قطاع النقل، وتحذيرات للمواطنين من السفر إلا للضرورة القصوى.

وتعود هذه الظروف المناخية القاسية إلى استقرار ما يُعرف بـ"القبة الحرارية" فوق غرب أوروبا، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الدول الأوروبية. ومن المتوقع أن تقترب درجات الحرارة في المملكة المتحدة من الرقم القياسي الوطني البالغ 40.3 درجة مئوية، والمسجل في يوليو 2022، كما قد تتجاوز الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو والبالغ 35.6 درجة مئوية.

وأبلغت أكثر من 850 مدرسة في إنجلترا وويلز أولياء الأمور بإغلاق أبوابها بالكامل أو تقليص ساعات الدراسة، فيما سمحت بعض المؤسسات التعليمية للطلاب بارتداء الملابس الرياضية بدلاً من الزي المدرسي الرسمي للتخفيف من آثار الطقس الحار.

وفي قطاع النقل، تعرضت خدمات السكك الحديدية لاضطرابات واسعة، حيث أعلنت عدة شركات تشغيل قطارات عن تأثر رحلاتها واستمرار الاضطرابات حتى نهاية الأسبوع. كما حذرت شركات النقل الدولية وخدمات المطارات من احتمالية حدوث تأخيرات نتيجة تأثير درجات الحرارة المرتفعة على البنية التحتية للسكك الحديدية.

وألغت بعض شركات القطارات أكثر من نصف رحلاتها المقررة، فيما سجلت خدمات أخرى معدلات مرتفعة من التأخير والإلغاء، ما دفع الجهات المشغلة إلى مطالبة المسافرين بتأجيل رحلاتهم وعدم السفر إلا في الحالات الضرورية.

كما قرر الجيش البريطاني إلغاء عدد من الفعاليات العسكرية والاحتفالية، من بينها مراسم تغيير الحرس الملكي في لندن وقلعة وندسور، حفاظاً على سلامة الجنود المشاركين في تلك الفعاليات.

وفي تطور آخر، أصدرت الجهات المسؤولة عن إدارة شبكة الكهرباء البريطانية تحذيرات من تعرض منظومة الطاقة لضغوط متزايدة خلال ساعات الذروة، نتيجة الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء لتشغيل أنظمة التبريد والتكييف.

وأعلنت هيئة تشغيل الكهرباء اتخاذ إجراءات احترازية لضمان استقرار الإمدادات، عبر حث شركات الطاقة على توفير قدرات إنتاجية إضافية تحسباً لأي نقص محتمل في المعروض.

من جانبها، أكدت جمعية السيارات البريطانية أن التعامل مع أعطال المركبات أصبح أكثر صعوبة من المعتاد بسبب تأثير الحرارة المرتفعة على السيارات والطرق، ما أدى إلى زيادة طلبات المساعدة على الطرق.

وشهدت عدة مناطق إغلاقات واسعة للمدارس، حيث أغلقت عشرات المدارس أبوابها كلياً أو جزئياً في مدن ومقاطعات مختلفة، في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى حماية الطلاب والعاملين من مخاطر الإجهاد الحراري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار الظواهر المناخية المتطرفة في أوروبا، مع تحذيرات خبراء الأرصاد من استمرار تأثير موجات الحر الشديدة خلال فصل الصيف الحالي.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك