ترامب يعلن عزمه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مع الإبقاء على العقوبات ضد الأسد ومساعديه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها الولايات المتحدة، في خطوة قد تمهد لإنهاء أحد أبرز القيود التي فرضتها واشنطن على دمشق على مدى عقود، وذلك مع استمرار العقوبات المفروضة على الرئيس السوري السابق بشار الأسد ومساعديه والأطراف المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وجاءت تصريحات ترامب قبيل لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات تعقد في تركيا، حيث قال، ردًا على سؤال بشأن إمكانية إزالة سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب: "أعتقد أنني سأفعل"، في إشارة إلى قرب اتخاذ هذه الخطوة.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها تراجع وضع سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي يفرض قيودًا واسعة تشمل المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات المعدات الدفاعية، وبعض المعاملات المالية والاستثمارية.
ويأتي هذا التوجه بعد أن وقع ترامب الشهر الماضي أمرًا تنفيذيًا يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأمريكية المفروض على سوريا، بما يتيح إعادة دمجها تدريجيًا في النظام المالي الدولي، في إطار تعهد واشنطن بدعم جهود إعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الحرب.
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن استمرار إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب بات يمثل عقبة أمام تحقيق أهداف السياسة الأمريكية في المنطقة، خاصة أنه يعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية وإبرام الاتفاقات التجارية اللازمة لدعم الاقتصاد السوري، إذ يعود فرض هذا التصنيف إلى عام 1979.
وفي هذا السياق، تبرز مؤشرات على اهتمام عدد من الشركات السعودية بضخ استثمارات بمليارات الدولارات في السوق السورية، ضمن جهود إقليمية لدعم عملية التعافي الاقتصادي، كما أعلنت دول خليجية أخرى استعدادها لتقديم مساعدات مالية ومشروعات تنموية للمساهمة في إعادة الإعمار.
وفي المقابل، أكدت واشنطن أن تخفيف العقوبات لن يشمل جميع الأطراف، إذ ستظل الإجراءات العقابية سارية بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد ومساعديه، إضافة إلى الأشخاص والجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو القيام بأنشطة تعتبرها الولايات المتحدة مهددة لاستقرار المنطقة.
كما أشاد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرًا إلى أنه يحظى باحترام واسع، بما في ذلك احترامه الشخصي، لافتًا إلى دوره في مواجهة تنظيم "داعش". ويأتي ذلك في ظل التحولات التي شهدها المشهد السوري خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد الشرع تحالفًا من فصائل المعارضة المسلحة التي انتهت بإسقاط نظام الأسد في أواخر عام 2024، عقب مسيرة شهدت انفصاله عن تنظيم "القاعدة" عام 2016.
وتعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة تحولًا لافتًا في نهج واشنطن تجاه سوريا، وسط مساعٍ لإعادة دمجها اقتصاديًا، مع الإبقاء على أدوات الضغط الموجهة ضد شخصيات وجهات محددة، بما يحقق توازنًا بين الانفتاح على الدولة السورية الجديدة واستمرار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، وفق الرؤية الأمريكية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







