الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بأربعة أضعاف الأرقام الرسمية

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الإحصاءات الرسمية، مشيرة إلى أن عدد الإصابات الفعلي قد يتراوح بين ضعفي وأربعة أضعاف الحالات المؤكدة حتى الآن.
وقال تشيكوي إيكويزو، مدير شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن المؤشرات الوبائية تثير قلقًا متزايدًا، موضحًا أن أربعًا من كل خمس إصابات جديدة لا ترتبط بحالات معروفة أو بقوائم المخالطين التي تتابعها السلطات الصحية، وهو ما يشير إلى وجود انتقال مجتمعي واسع للفيروس يصعب تتبعه.
وأوضح إيكويزو، في تصريحات صحفية، أن نحو 80% من الإصابات الجديدة المؤكدة في بؤرة التفشي بمدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، لم تكن مدرجة ضمن قوائم المخالطين، الأمر الذي يعكس وجود حالات إصابة غير مكتشفة وسلاسل انتقال للعدوى خارج نطاق المراقبة الصحية.
وفي المقابل، أشار إلى أن الوضع يبدو أكثر استقرارًا في المناطق التي تسجل أعدادًا أقل من الإصابات، مثل إقليم شمال كيفو، حيث ترتبط معظم الحالات الجديدة بقوائم المخالطين المعروفة، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا على تحقيق تقدم في جهود احتواء الفاشية في تلك المناطق.
وأكد المسؤول في منظمة الصحة العالمية أن التقديرات التي أعدتها المنظمة، استنادًا إلى النماذج الوبائية ومعدلات إيجابية الفحوصات، تشير إلى أن حجم التفشي، الذي أُعلن عنه في منتصف مايو الماضي، قد يكون أكبر بما يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف عدد الحالات المؤكدة رسميًا.
وأضاف أن نحو 90% من إجمالي الإصابات المبلغ عنها لا تزال متركزة في إقليم إيتوري، الذي يمثل بؤرة الوباء الرئيسية في البلاد.
ولفت إيكويزو إلى أن نتائج الفحوصات في مدينة بونيا، التي يقطنها نحو مليون نسمة، تعكس استمرار انتشار الفيروس بوتيرة مقلقة، إذ جاءت نتائج ما يقرب من نصف الأشخاص الذين خضعوا لاختبارات الكشف عن إيبولا إيجابية، وهو ما يشير إلى انتقال واسع ومستمر للعدوى داخل المجتمع المحلي.
وتواصل السلطات الصحية، بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها الدوليين، تكثيف عمليات التقصي الوبائي وتتبع المخالطين وتوسيع نطاق الفحوصات وحملات التطعيم، في محاولة للحد من انتشار الفيروس ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة.
وبحسب أحدث البيانات الحكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد بلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا 1792 حالة منذ بدء التفشي، فيما أسفر المرض عن وفاة 625 شخصًا، وسط مخاوف من أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير في ظل وجود عدد كبير من الإصابات التي لم تُكتشف أو لم تُسجل رسميًا.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك



