د.بهاء الغنام: مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يؤسس لمرحلة جديدة من التطوير المؤسسي وجذب الاستثمارات

أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز يمثل نقلة نوعية في مسيرة التطوير المؤسسي للدولة، ويواكب اتساع دور الجهاز وتنامي مسؤولياته في تنفيذ المشروعات القومية ودعم جهود التنمية المستدامة، مشددًا على أن الدولة تعمل على إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي دون التخلي عن دورها التنموي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، حيث أكد أن الجهاز لم يكن يومًا كيانًا بلا سند قانوني، وإنما تأسس بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، وأن مشروع القانون الحالي يأتي لتطوير الإطار التشريعي المنظم لعمله بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة.
تحية لمجلس النواب ورؤية تنموية يقودها الرئيس
واستهل الغنام كلمته بتوجيه التحية إلى مجلس النواب، معربًا عن اعتزازه بالحديث تحت قبة البرلمان، الذي وصفه بأنه ممثل لإرادة الشعب، بالتزامن مع مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع منذ توليه المسؤولية مسارًا واضحًا يقوم على التنمية الشاملة وإعادة بناء الدولة المصرية، مستندًا إلى الإيمان بقدرة المواطن المصري على تحقيق الإنجازات متى توافرت له أدوات النجاح والدعم.
وأضاف أن جهاز مستقبل مصر بدأ كفكرة ثم تحول إلى مشروع وطني يجسد رؤية القيادة السياسية، مستندًا إلى أساليب عمل غير تقليدية ساهمت في تسريع معدلات الإنجاز، وتجاوز الروتين الإداري، ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات.

مشروع القانون ينظم مرحلة جديدة من عمل الجهاز
وأوضح المدير التنفيذي أن مشروع القانون لا ينشئ جهازًا جديدًا، وإنما ينظم قانونيًا كيانًا قائمًا بالفعل، ويمنحه إطارًا تشريعيًا يتناسب مع اتساع اختصاصاته وتعدد مسؤولياته في المرحلة الحالية والمستقبلية.
وأشار إلى أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشكل الأساس الذي يقوم عليه التنظيم الجديد للجهاز.
خمسة مرتكزات رئيسية لمشروع القانون
وأوضح الغنام أن المحور الأول يقوم على تحقيق الترابط بين الماضي والحاضر والمستقبل، بما يضمن استمرارية البناء المؤسسي وتطويره وفق رؤية متكاملة.
أما المحور الثاني فيركز على تثبيت الأوضاع القانونية والمؤسسية القائمة، من خلال نقل ملكية الأصول بما يحفظ استقرار المعاملات، وتقنين البروتوكولات الموقعة مع مختلف جهات الدولة، بما يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا للعلاقات القائمة.
وأضاف أن المحور الثالث يستهدف حماية الوضع الحالي للجهاز عبر تأكيد ملكية المشروعات والأصول، وضمان استمرارية التمويل، والحفاظ على الموارد البشرية والإمكانات المادية التي يعتمد عليها الجهاز في أداء مهامه التنموية.
وأشار إلى أن المحور الرابع يتناول إعادة هيكلة الجهاز بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، من خلال استمرار تبعيته لرئيس الجمهورية، وتشكيل مجلس إدارة، وإنشاء صندوق استثماري وآخر خدمي، بما يدعم كفاءة الإدارة ويوفر أدوات تمويل أكثر مرونة.
أما المحور الخامس، فيقوم على تبني فلسفة جديدة تجعل جهاز مستقبل مصر حاضنة للاستثمار والمستثمرين، وليس مستثمرًا لحسابه الخاص، بما يعزز جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويشجع الاستثمار المباشر دون الاعتماد على تمويل من موازنة الدولة.
الدولة لا تنسحب من الاقتصاد.. بل تنظم دورها
وشدد الغنام على أن حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي لا تعني انسحابها منه، وإنما تعني تنظيم مشاركتها بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، في إطار من التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.

إشادة بمجلس النواب والمناقشات التشريعية
وأشاد المدير التنفيذي بالدور الذي قامت به اللجنة المشتركة برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، مؤكدًا أن المناقشات التي شهدتها اللجنة أسهمت في إثراء مشروع القانون وإدخال تعديلات عززت من جودة نصوصه وصياغته التشريعية.
كما أثنى على ما وصفه بالممارسة الديمقراطية التي شهدها مجلس النواب، سواء من جانب الأغلبية أو المعارضة، مؤكدًا أن المناقشات عكست حرص جميع النواب على تحقيق المصلحة العامة، وتعزيز الضمانات الدستورية، بما يجسد عراقة المؤسسة التشريعية المصرية.
وأوضح أن الحكومة رحبت بالتعديلات التي انتهى إليها المجلس، معتبرًا أن التشريع الرصين هو نتاج الحوار وتبادل الرؤى، بما يسهم في إصدار قوانين أكثر كفاءة وفاعلية.
مرحلة جديدة لجهاز مستقبل مصر
وأكد الغنام أن جهاز مستقبل مصر يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، مدعومًا بإرادة الدولة وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يمكنه من تنفيذ مشروعات تنموية كبرى وتحقيق إنجازات في فترات زمنية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن جاء نتيجة تبني أساليب عمل حديثة بعيدة عن النمط التقليدي.
وفي ختام كلمته، شدد المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على أن المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل بروح التعاون والمرونة، ووضع أسس قوية للأجيال المقبلة، مؤكدًا أن الجهاز سيواصل أداء دوره التنموي بعزيمة وإرادة حتى تحقيق أهدافه، وموجهًا الشكر إلى أعضاء مجلس النواب على ما بذلوه من جهد في مناقشة مشروع القانون.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك






