نمط الحياة الصحي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لإبطاء شيخوخة عضلة القلب

نمط الحياة الصحي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لإبطاء شيخوخة عضلة القلب

أكد أخصائي أمراض القلب الدكتور يوري كونيف أن الحفاظ على صحة عضلة القلب وإبطاء التغيرات المرتبطة بتقدم العمر يعتمد بالدرجة الأولى على اتباع نمط حياة صحي، مشيرا إلى أن العلاجات الدوائية المتاحة حاليا لم تثبت قدرتها على تجديد خلايا القلب أو الحد بشكل ملحوظ من شيخوختها.

وأوضح كونيف أن الدراسات العلمية أظهرت أن خلايا عضلة القلب تتعرض لتغيرات هيكلية مع التقدم في العمر، وقد حدد الباحثون أربع علامات رئيسية لشيخوخة هذه الخلايا، تؤثر في قدرتها على الانقباض وكفاءتها الوظيفية، ما ينعكس على قدرة القلب على التحمل مع مرور الوقت.

وأضاف أن الوسائل الطبية الحالية لعلاج تدهور عضلة القلب لا تزال محدودة الفاعلية، مؤكدا أن أي محاولة لإبطاء هذه التغيرات تتطلب استراتيجية وقائية طويلة الأمد، تقوم أساسا على تبني عادات صحية مستمرة.

وأشار إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، يمثلان الركيزتين الأساسيتين للحفاظ على وظائف القلب وسائر أعضاء الجسم، محذرا من أن قلة الحركة وغياب الاهتمام المنهجي بالصحة يسرعان عمليات الشيخوخة، وقد يؤديان إلى تغيرات سلبية في عضلة القلب تؤثر في جودة الحياة مع التقدم في السن.

ولفت الطبيب إلى أهمية إجراء دراسات علمية طويلة الأمد، تمتد لأكثر من عشر سنوات، لفهم التغيرات المرتبطة بالعمر بصورة أدق، مبينا أن العادات الصحية التي يكتسبها الإنسان في مراحل مبكرة من حياته تلعب دورا محوريا في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية مستقبلا.

كما شدد على أن ممارسة النشاط البدني اليومي، حتى وإن كان بسيطا، قد تكون أكثر فاعلية من بعض التدخلات الطبية المعقدة، شريطة المواظبة عليها، مؤكدا أن الانتظام في الحركة يسهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وتنظيم عمليات الأيض.

وأوضح كونيف أن تعديل النظام الغذائي يكتسب أهمية خاصة بعد سن الخمسين، إذ يصبح الجسم أكثر حساسية للضغوط اليومية، ما يجعل إعادة النظر في العادات الغذائية ضرورة للحد من مخاطر الأمراض المزمنة وتعزيز صحة القلب على المدى الطويل.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك