ما هو المتحور الجديد من فيروس كورونا " أوميكرون" وما سبب خطورته

ما هو المتحور الجديد من فيروس كورونا " أوميكرون" وما سبب خطورته

المتحور الجديد من فايروس كورونا سجلت أول اصابة به في بتسوانا في 9 نوفمبر 221 وفي 26 نوفمبر أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه من التحورات المثيرة للقلق وقامت بإطلاق أسم مشتق من اللغة يونانية أومكيرون.

المثير للقلق هو أن هذه النسخة الجديدة من الفايروس تحتوي علي عدد كبير من التحورات والعديد من تلك التحورات هي تحورات جديدة والعديد منها يؤثر علي البروتين المسمي spike protein، وهوا البروتين الذي تقوم العديد من اللقاحات بتكوين أجسام مضادة له عند التلقيح، فهذا البروتين هوا المسئول عن دخول الفايروس إلي الخلايا المضيفة، وعندما تكون هناك مناعة لهذا البروتين لا يستطيع الفايروس أصابة الخلايا، ولكن حدوث تغيرات كثيرة في هذا البروتين فربما لا تستطيع الأجسام المضادة التي كونها الجسم من التعرف علي هذا البروتين، وما قد ينتج عنه تكون مناعة ضد اللقاح عن طريق تلافي الدفاعات التي قام اللقاح بتكوينها، وهذا هو السبب عن كون هذا المتحور الجديد مثير للقلق، ونتيجة لذلك قامت العديد من الدول بفرض قيود سفر وذلك في محاولة للسيطرة عليه أو إبطاء سرعة إنتشاره.

التحورات الجديدة

هذه الطفرة الجديدة في فيروس كورونا تحتوي علي عدد كبير من التحورات بعضها مثير للقلق لأنها تؤثر علي البروتين المعروف بأسم "spike protein "، الهدف الرئيسي الذي تحاول العديد من اللقاحات تكوين أجسام مضادة له، والعديد من تلك التحورات لم يسبق ملاحظتها في التحورات السابقة لفيروس كورونا.

في التحور الجديد تم تمييز 30 تغير في الأحماض الأمينيةو 3 عمليات حذف صغيرة و عملية إدخال صغيرة واحدة في spike protein مقارنة بالفيروس الأصلي، كما أن هناك تغيرات في بعض الأماكن الأخري التي تحتوي المعلومات الجينية للفيروس، ثلاث من تلك التحورات قد تزيد من قدرة الفيروس علي العدوي.

أعراض الإصابة بالمتحور الجديد:

لا توجد أي أعراض غير عادية تم ربطها بهذا التحور الجديد، ولكن كما في التحورات السابقة فإن بعض الأفراد قد يصابوا بالفيروس دون أن يعانوا من أي أعراض.

الوقاية من هذا المتحور الجديد:

كما الحال في مع كل الطفرات السابقة لفيروس كورونا فأن منظمة الصحة العالمية تنصح الناس بتهوية جيدة للأماكن المسكونة وتجنب الزحام والتعاملات عن قرب وإرتداء الكمامات وغسيل الأيدي بإستمرار وتلقي اللقاحات المتاحة.

في 26 سبتمبر أعلنت شركة بايونتك المنتجة لأحد لقاحات فايروس كورونا بالتعاون مع شركة فايزر أنها سوف تعرف في خلال فترة أسبوعين إذا ما كان اللقاح الحالي الذي تنتجه مازال فعال أمام هذه الطفرة الجديدة وأنها قادرة في خلال 100 يوم من إنتاج نسخة محدثة من اللقاح إذا إستلزم الأمر. وكذلك أعلنت الشركات المنتجة للقاحات استرازنكا و موديرنا و جونسون عند دراسة فاعلية اللقاحات التي تنتجها امام الطفرة الجديدة.

التشخيص:

إختبارات PCR الحالية قادرة علي كشف الأصابة بالمتحور الجديد.وكذلك أختبارات الكشف السريع لم تتأثر بالمتحور الجديد.

الإصابات:

منذ أكتشافه فإن المتحور الجديد قد زادت الأصابات به في المناطق الجنوبية من دولة جنوب أفريقيا و خصوصا منطقة غوتنغ، وبعد الدلائل تشير أن هذا المتحور الجديد ينطوي علي خطر زائد لإعادة العدوي. وهناك دراسات تجري لمعرفة تأثير تلك التحورات الجديدة في قدرة الفيروس علي العدوي ونسب الوفيات المرتبطة به وكذلك المؤشرات الأخري.

التأثير علي الأسواق العالمية:

وأدى القلق بشأن التأثير الاقتصادي المحتمل للمتحور أوميكرون إلى انخفاض في الأسواق العالمية في 26 نوفمبر، بما في ذلك أسوأ انخفاض لمؤشر داو جونز الصناعي في عام 2021، بتأثير الأسهم المتعلقة بالسفر. وانخفض سعر خام برنت خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 10٪ و11.7٪ على التوالي. وقد وصف أحد محللي السوق رد الفعل هذا بأنه "مبالغ فيه" بسبب عدم وجود استنتاجات قاطعة من قبل المجتمع الطبي. كما تأثرت أيضا أسواق العملات المشفرة.

ردود الفعل الدولية:

في 26 نوفمبر نصحت منظمة الصحة العالمية دول العالم بعدم فرض قيود سفر جديدة، ونصحت بإتخاذ منحي يعتمد علي تقييم المخاطر بشكل علمي في الإجراءات المتعلقة بالسفر. وفي نفس اليوم أعلن المركز الأوروبي للوقاية ومكافحة الأمراض أن القيود الإضافية قد تؤخر من تأثير المتحور الجديد علي الدول الاوروبية بفترة أسبوعين وهو ما قد بسمح لتلك الدول بالإستعداد له. وأيضا في نفس اليوم قامت العديد من دول العالم بفرض حظر السفر من وإلي دولة جنوب أفريقيا.

أهم الأخبار

اترك تعليقاً