معارك السودان تصل محطة المواقع الأثرية

معارك السودان تصل محطة المواقع الأثرية
آثار المواجهات في السودان (الإنترنت)
القاهرة: «خليجيون»

وصلت المعارك العنيفة في السودان إلى محطة المواقع الأثرية، مهددةً بتدمير جزيرة مروي المدرجة على قائمة التراث العالمي، وتضرر آثار مملكة كوش التي يزيد عمرها على 2300 سنة.

وأفادت «الشبكة الإقليمية للحقوق الثقافية» المحلية بأن المعارك الدائرة منذ أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، تهدد بتدمير جزء كبير من الآثار السودانية، لافتة على أنها «تدين دخول قوات الدعم السريع للمرة الثانية موقعي النقعة والمصورات الأثري».

وأضافت في بيان أن قوات الدعم السريع دخلت الموقع الأثري للمرة الثانية يوم الأحد، بعدما كانت قد دخلته للمرة الأولى في 3 ديسمبر. ويقع الموقع الأثري في ولاية نهر النيل في شمال البلاد.

ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وتفاصيل قصة نهب عُـود الفنان والموسيقار السوداني ذائع الصيت محمد وردي الشهير بفنان إفريقيا الأول، مع ظهور مؤشرات قوية لتعرض إرثه الفني بالكامل للنهب والسرقة والتخريب.

مواجهات في موقعي النقعة والمصورات

بدورها، أعلنت السلطات المحلية في ولاية نهر النيل أن قوات الدعم السريع «حاولت التسلل عبر منطقة النقعة والمصورات، وتصدت لها القوات الجوية»، مؤكدة عودة الهدوء إلى المنطقة.

وفي بيانها، قالت «الشبكة الإقليمية للحقوق الثقافية» إن موقعي النقعة والمصورات يعتبران من أهم المواقع التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي في السودان، إذ يضمان تماثيل وآثارا ومزارات منذ الحقبة المروية (350 ق.م. حتى 350 م.)

وأكدت المنظمة الحقوقية نقلا عن «مصادر موثوقة وصور وفيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أن معركة حربية وقعت بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يعرض هذه المواقع للتخريب والدمار والنهب والسرقة».

وفي 2011، أدرجت اليونسكو جزيرة مروي على قائمتها للتراث العالمي، حيث تضم مواقع أثرية «عبارة عن مناطق شبه صحراوية بين نهر النيل ونهر عطبرة، معقل مملكة كوش التي كانت قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، وتتألف من الحاضرة الملكية للملوك الكوشيين في مروي، بالقرب من نهر النيل، وبالقرب من المواقع الدينية في النقعة والمصورات الصفراء».

وتضيف اليونسكو في تعريفها للجزيرة أنها «كانت مقرا للحكام الذين احتلوا مصر لما يقرب من قرن ونيف، من بين آثار أخرى، من مثل الأهرامات والمعابد ومنازل السكن وكذلك المنشآت الكبرى، وهي متصلة كلها بشبكة مياه».

وأسفرت الحرب الدائرة في السودان منذ 15 أبريل عن أكثر من 13 ألف قتيل، وفق حصيلة أوردتها منظمة «مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها» (أكليد)، لكن خبراء يعتبرونها أقل بكثير من الواقع، بالإضافة إلى تهجير حوالي 7.5 ملايين شخص داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

اقرأ أيضًا:

«خليجيون» خاص| من المسؤول عن انسداد الأفق السياسي في السودان؟

حرب السودان.. تدمير برج مصرف الساحل أحد معالم الخرطوم

حرب السودان المنسية: فوضى في «الجزيرة».. ومخاوف من كارثة إنسانية

أهم الأخبار