«بيروت العيد».. مبادرة لإنعاش قلب «سوليدير»

«بيروت العيد».. مبادرة لإنعاش قلب «سوليدير»
مدخل مبادرة «بيروت العيد» في منطقة سوليدير (كونا)
بيروت: «خليجيون»

يتزيَّن وسط العاصمة اللبنانية بحلة جديدة، تضفي على قلب «سوليدير» روح الحياة التي اكتسبها قبل انفجار المرفأ والأزمة الاقتصادية الخانقة، من خلال مبادرة «بيروت العيد».

سلطت تقرير لوكالة الأنبار الكويتية «كونا» الضوء على هذه الأجواء الرمضانية التي أبرزتها مبادرة لبنانية لإحياء مركز العاصمة بيروت أو ما يعرف حاليا باسم «سوليدير»، والتي تعد أكثر الأماكن تأثرًا وتضررًا من جراء الانفجار الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت في أغسطس عام 2020 لقربها منه، إضافة الى إغلاق أغلب الشركات متاجرها في المنطقة، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها لبنان منذ عام 2019، وما رافقها من احتجاجات شعبية واسعة.

إعادة إحياء «سوليدير»

ونقلت الوكالة عن منظم مبادر «بيروت العيد» عزت قريطم قوله إن المبادرة تهدف الى إعادة إحياء منطقة «سوليدير» التي هجرها كثير من المحال والمتاجر بسبب انفجار المرفأ والأزمة الاقتصادية التي امتدت آثارها إلى قطاعات ومرافق حيوية في مركز المدينة.

 أكشاك ومتاجر مشاركة في «بيروت العيد» (كونا)
أكشاك ومتاجر مشاركة في «بيروت العيد» (كونا)

جاءت فكرة المبادرة، بحسب قريطم، من خلال تعاون القطاع الخاص، انطلاقًا من مسؤوليته الاجتماعية ممثلا بشركة «إس.إم.إس» التي تدير العمليات في منطقة «سوليدير» ورعاية من جمعية «أجيالنا» الخيرية الرائدة في مجال العمل الإنساني في بيروت.

وأوضح أن المبادرين في هذه الفعالية «لم يجدوا أفضل من شهر رمضان» لتنفيذ المبادرة من خلال إعادة فتح بعض المحال الصغيرة في «سوليدير» إضافة إلى إقامة أكشاك كثيرة ومتنوعة تبيع منتجات مختلفة بأسعار إيجارات رمزية.

متجر مشارك في مبادرة «بيروت العيد» (كونا)
متجر مشارك في مبادرة «بيروت العيد» (كونا)

خفض قيمة إيجارات المواقع في السوق لتشجيع المبادرين على المشاركة بكثافة وجميع ريع الفعالية سيذهب إلى علاج 30 حالة مرضية

وأشار إلى حرص المنظمين لفعالية «بيروت العيد» على خفض قيمة إيجارات المواقع في السوق لتشجيع المبادرين على المشاركة بكثافة، مؤكدًا أن جميع ريع الفعالية سيذهب إلى علاج 30 حالة مرضية وإنسانية جرى تحديدها مسبقا بالتعاون مع جمعية «أجيالنا» الخيرية.

 أكشاك ومتاجر مشاركة في «بيروت العيد» (كونا)
أكشاك ومتاجر مشاركة في «بيروت العيد» (كونا)

لماذا سميت باسم «بيروت العيد»؟

وقال إن الفعالية تقام على مساحة تقدر بحوالي 14 ألف متر مربع، موزعة في أزقة وممرات «سوليدير» وتضم أكثر من 70 متجرًا متنوعًا، وتستمر طوال ليالي الشهر الكريم حتى عيد الفطر السعيد «ومن هنا جاءت تسمية الفعالية باسم بيروت العيد».

وبحسب قريطم، جرى اختيار نوعية المتاجر والمشاريع التي تشارك في سوق الفعالية «بعناية فائقة»، من أجل إرضاء جميع الأذواق والزوار الذين يأتون كل ليلة من أجل تناول الفطور وقضاء أوقات ممتعة إلى وقت السحور.

مدخل مبادرة «بيروت العيد» في منطقة سوليدير (كونا)
مدخل مبادرة «بيروت العيد» في منطقة سوليدير (كونا)

وتبيع الأكشاك والمتاجر المشاركة في السوق المأكولات والحلويات الرمضانية، والعديد من المقاهي، إضافة إلى منتجات متنوعة من الألبسة والعباءات والمسابيح وغيرها التي يحرص الناس على شرائها واقتنائها في شهر رمضان.

وتضمنت الفعالية أنشطة لفئة الأطفال، من خلال تخصيص أجنحة لمشاريع متخصصة في الألعاب وتنمية المهارات وتنظيم المسابقات الرمضانية التي تستهدف الأطفال وإضفاء جو من المرح والترفيه لهم.

واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن «بيروت العيد» نجحت بالفعل في أن تجتذب حشودًا من الناس من مختلف المناطق اللبنانية للاستمتاع بليالي رمضان من خلال الترفيه والطعام وأنشطة الأطفال، بفعل احتوائها على دور عرض ومطاعم ومقاهٍ وخيم رمضانية لتوفر أمسيات رمضانية في قلب بيروت النابض.

اقرأ أيضًا:

على غرار مصر.. صفقة أوروبية مرتقبة مع لبنان

لبنان: كيف ساهمت الأزمة الاقتصادية في إنعاش الصناعة المحلية؟

أهم الأخبار