المركزي المصري يخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% للمرة الخامسة في 2025

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الثامن والأخير للعام الجاري، خفض أسعار الفائدة للمرة الخامسة منذ بداية عام 2025، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق ومؤسسات الاستثمار.
وأعلن البنك المركزي، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 20%، وسعر عائد الإقراض إلى 21%، وذلك في إطار مواصلة التحول التدريجي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
ويأتي قرار اليوم استكمالًا لمسار خفض الفائدة الذي بدأه المركزي المصري منذ أبريل الماضي، بعد أن أبقى أسعار الفائدة عند مستويات تاريخية مرتفعة لنحو أربع سنوات ونصف. وبلغ إجمالي الخفض منذ بداية دورة التيسير النقدي نحو 625 نقطة أساس، بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو، و200 نقطة أساس في أغسطس، و100 نقطة أساس في أكتوبر.
وتوقع البنك المركزي، في بيانه عقب الاجتماع، تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير من عام 2025 إلى 5%، مقارنة بنحو 5.3% في الربع السابق، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وجاء قرار خفض الفائدة متماشيًا مع تقديرات سبعة بنوك استثمار، استطلعت «الشرق» آراءهم، حيث رجّحت هذه المؤسسات إقدام المركزي على خفض الفائدة، مدفوعًا بتباطؤ معدلات التضخم في مصر خلال شهر نوفمبر، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ التضخم في المدن المصرية خلال نوفمبر، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 12.3% مقابل 12.5% في أكتوبر، بينما سجل التضخم الشهري 0.3% مقارنة بـ1.8% في الشهر السابق، بعد أن كان التضخم قد تسارع في أكتوبر لأول مرة منذ أربعة أشهر.
في السياق ذاته، واصل الجنيه المصري تحقيق أداء قوي خلال الأشهر الستة الماضية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، ليستقر دون مستوى 48 جنيهًا للدولار بنهاية تعاملات البنوك اليوم، مدعومًا بتدفقات قوية من النقد الأجنبي، لا سيما من قطاع السياحة.
وشهدت إيرادات مصر السياحية نموًا لافتًا بنسبة 56% خلال العام الجاري، لتصل إلى نحو 24 مليار دولار، مقارنة بـ15.3 مليار دولار في العام الماضي، وفق تصريحات لوزير السياحة المصري شريف فتحي، ما عزز من استقرار سوق الصرف ودعم العملة المحلية.
وكان البنك المركزي المصري قد انتهج سياسة تشديد نقدي صارمة خلال الفترة من مارس 2022 حتى مارس 2024، رفع خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس، في محاولة لكبح جماح التضخم والسيطرة على الضغوط السعرية، قبل أن يبدأ التحول تدريجيًا نحو سياسة نقدية أكثر مرونة خلال عام 2025.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







