دراسة تحذّر.. التوقف عن «أوزمبيك» مع الحمل قد يعرّض الأم والجنين لمخاطر صحية

حذّرت دراسة حديثة من أن التوقف عن أدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري من فئة GLP-1، وعلى رأسها «أوزمبيك» و«ويغوفي»، مع بداية الحمل أو خلال مراحله المبكرة، قد يحمل تداعيات صحية خطيرة على الأم والجنين، رغم ارتباط هذه الأدوية بزيادة فرص الحمل فيما يُعرف إعلاميًا بـ«أطفال أوزمبيك».
وكشفت أبحاث أجراها مستشفى ماس جينيرال بريغهام أن النساء اللاتي توقفن عن استخدام هذه الأدوية قبل الحمل أو في بدايته، سجلن زيادة في الوزن بمتوسط 7.2 كيلوغرامات مقارنة بالنساء اللاتي لم يستخدمن أدوية GLP-1 من الأساس.
الأمر الأكثر إثارة للقلق، وفقًا للدراسة، هو الارتفاع الملحوظ في معدلات المضاعفات المرتبطة بالحمل، إذ زاد خطر الإصابة بسكري الحمل بنسبة 30%، وارتفع خطر الولادة المبكرة بنسبة 34%، كما سُجلت زيادة قدرها 29% في اضطرابات ضغط الدم المرتفع المرتبطة بالحمل.
وتعمل أدوية GLP-1 على محاكاة الهرمونات الطبيعية التي تفرزها الأمعاء، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وكبح الشهية. إلا أن هذه التأثيرات تزول سريعًا بعد التوقف عن الدواء، ما يؤدي غالبًا إلى استعادة الوزن وفقدان السيطرة على الشهية، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في الوزن التي رصدها الباحثون خلال الحمل.
وتكمن الخطورة بشكل خاص في الارتباط بين التوقف عن هذه الأدوية وارتفاع معدلات سكري الحمل، وهي حالة يمكن التحكم بها غالبًا عبر النظام الغذائي والمتابعة الطبية، لكن إهمال علاجها قد يفضي إلى مضاعفات جسيمة، تشمل مشكلات قلبية لدى الأم، وزيادة خطر السمنة مستقبلًا لدى الطفل.
كما أظهرت الدراسة ارتباط اضطرابات ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل باستخدام هذه الأدوية سابقًا، وهي اضطرابات قد تؤدي إلى مضاعفات مهددة للحياة، مثل السكتات الدماغية أو النوبات القلبية.
وفي المقابل، لم تسجل الدراسة زيادة ملحوظة في معدلات الولادة القيصرية، أو في المشكلات المتعلقة بالأوزان أو الأطوال غير الطبيعية للمواليد.إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج تسلط الضوء على فجوة معرفية واضحة في كيفية التعامل الطبي مع النساء اللاتي يعتمدن على أدوية GLP-1 قبل الحمل.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة كاميل بو، كبيرة الباحثين في الدراسة:
«هناك حاجة ملحة إلى مزيد من الأبحاث لموازنة الفوائد المعروفة لأدوية GLP-1 قبل الحمل، مع المخاطر المحتملة الناتجة عن التوقف المفاجئ عنها. كما يجب تطوير بروتوكولات طبية أفضل لإدارة الوزن وتقليل المخاطر الصحية خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة».
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







