ارتفاع أسعار القهوة… هل سينهار عشق المستهلكين لها؟

دفعت الزيادات الحادة في أسعار القهوة داخل الولايات المتحدة شريحة من المستهلكين إلى إعادة النظر في عاداتهم اليومية، بعدما تحولت المشروبات الصباحية من روتين ثابت إلى تكلفة يصعب تجاهلها في ظل ضغوط المعيشة، وفقا لشبكة " سى إن إن".
وأظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع أسعار القهوة بواقع 18.3% خلال يناير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما قفزت الأسعار بنحو 47% على مدى خمس سنوات، في واحدة من أكبر موجات الارتفاع التي يشهدها هذا المنتج الأساسي في الثقافة الاستهلاكية الأمريكية.
وانعكس هذا الصعود القوي على سلوك المستهلكين، إذ بدأ بعضهم في تقليص زيارات المقاهي، أو التحول إلى بدائل أقل تكلفة، أو حتى الاستغناء عن القهوة بالكامل.
ويقول بعض المستهلكين إن ارتفاع الأسعار دفعهم إلى تعديل أسلوب حياتهم اليومي، فبدلاً من الزيارات المنتظمة إلى المقاهي باهظة الثمن، لجأ العديد إلى إعداد القهوة في المنزل أو إلى مشروبات أقل تكلفة.
وأوضح تقرير أن متوسط سعر فنجان القهوة في المقاهي الأمريكية بلغ مستويات مرتفعة في عدة ولايات، ما أجبر البعض على إعادة تقييم أولويات الإنفاق.
وسجلت المقاهي والمشاريع الصغيرة التي تعتمد على مبيعات القهوة ضغوطاً متزايدة، حيث يعاني أصحاب الأعمال ارتفاع تكلفة المواد الخام ما يؤدي في بعض الحالات إلى تقييد هوامش الربح أو إعادة تسعير المنتجات، في حين يواجه مستهلكون آخرون خياراً بين تقليل تناوله للمشروب أو الاستغناء عنه تماماً.
ويُعزى جزء من هذا الضغط أيضاً إلى السياسات التجارية، حيث أثرت الرسوم الجمركية في فترات سابقة على واردات البن الخام من الدول الكبرى المنتجة، ما ساهم في زيادة تكاليف الاستيراد قبل أن يتم تعديل بعض هذه الرسوم لاحقاً، لكن آثارها لا تزال تلقي بظلالها على الأسعار داخل السوق الأمريكية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك






