الموسيقى التفاعلية.. هواية بسيطة تعزز نشاط الدماغ وتحميه من التدهور

الموسيقى التفاعلية.. هواية بسيطة تعزز نشاط الدماغ وتحميه من التدهور

يؤكد خبراء أن الحفاظ على نشاط الدماغ من خلال أنشطة مثل القراءة، وحل الألغاز، وتعلم مهارات جديدة، يسهم في تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف مع التقدم في العمر. غير أن الموسيقى تبرز كواحدة من أكثر الوسائل تأثيرا، خاصة عندما يتفاعل الإنسان معها بشكل نشط.

وأوضح طبيب الأعصاب بايبينغ تشين أن الفائدة الحقيقية للموسيقى لا تكمن في الاستماع السلبي فقط، مشيرا إلى أن التفاعل المباشر معها—كالغناء أو العزف أو الرقص—هو ما يحدث الفرق الحقيقي في تحفيز الدماغ.

وبيّن أن هذا التفاعل ينشّط عدة مناطق دماغية في وقت واحد، ما يعزز الترابط بين الخلايا العصبية ويزيد من "لدونة الدماغ"، أي قدرته على التكيف والتغير.

وتشير دراسات علمية إلى أن التدريب الموسيقي يمكن أن يؤدي إلى تغييرات بنيوية في الدماغ، مثل تقوية الروابط بين نصفيه، وتحسين الذاكرة العاملة ومعالجة المعلومات السمعية.

ولا يتطلب تحقيق هذه الفوائد احتراف الموسيقى، إذ يمكن الاستفادة منها عبر أنشطة بسيطة مثل تعلم العزف على آلة موسيقية، أو المشاركة في الغناء الجماعي، أو حتى الرقص على إيقاعات متنوعة.

في المقابل، يحذر الخبراء من أن الاستماع السلبي للموسيقى أثناء الانشغال بمهام أخرى، كاستخدام الهاتف أو القيادة، لا يوفر التأثير نفسه، لكونه لا يستدعي جهدا ذهنيا كافيا.

وتدعم هذه النتائج دراسة نشرت في مجلة "NeuroImage: Reports"، شملت 132 متقاعدا تتراوح أعمارهم بين 62 و78 عاما، خضعوا لبرنامج تدريبي موسيقي لمدة ستة أشهر، تضمن تعلم العزف على البيانو وتنمية الوعي الموسيقي.

وأظهرت النتائج تحسنا ملحوظا في مرونة الدماغ وزيادة في حجم المادة الرمادية، إلى جانب تحسن في الذاكرة العاملة بنسبة تقارب 6%.

وخلص الباحثون إلى أن التدريب الموسيقي المنتظم يمكن أن يلعب دورا مهما في دعم صحة الدماغ، خصوصا في المراحل المتقدمة من العمر، من خلال تعزيز قدرته على التكيف وإعادة التنظيم.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك