تقارير حقوقية وشهادات معتقلين تكشف مزاعم انتهاكات واسعة داخل السجون الإيرانية

تقارير حقوقية وشهادات معتقلين تكشف مزاعم انتهاكات واسعة داخل السجون الإيرانية

تداولت وسائل إعلام ومنظمات حقوقية خلال الفترة الأخيرة شهادات لمعتقلين سابقين وأسر محتجزين في إيران، تضمنت مزاعم بشأن تعرض سجناء سياسيين وصحفيين لانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، شملت التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية، وذلك في أعقاب حملات الاعتقال التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، تحدث الكاتب الإيراني حامد آصفي عن تعرضه للاعتقال والعنف الجسدي خلال مداهمة نفذتها قوات أمنية لمنزله في طهران، مشيرًا إلى أنه تعرض للضرب أثناء توقيفه ونقله إلى أحد مراكز الاحتجاز، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا بعد إبلاغه بأن احتجازه جاء نتيجة خطأ إداري.

وأضاف آصفي أن حالته الصحية تدهورت بعد الإفراج عنه، حيث خضع لفحوص طبية كشفت عن نزيف في الدماغ استدعى تدخلاً جراحيًا، وفق روايته.

وتزامنت هذه الشهادة مع تقارير أخرى تتحدث عن تزايد حالات الاعتقال بحق ناشطين وصحفيين ومشاركين في الاحتجاجات، في وقت بدأت فيه القيود المفروضة على الإنترنت بالتراجع نسبيًا، ما أتاح نشر المزيد من الروايات المتعلقة بأوضاع الاحتجاز.

وفي هذا السياق، قالت منظمة منظمة العفو الدولية إنها وثقت مزاعم تتعلق بتعرض محتجزين للتعذيب وسوء المعاملة منذ أواخر فبراير، بما في ذلك الضرب والحبس الانفرادي لفترات طويلة والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب ممارسات وصفتها بأنها تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما تحدثت معتقلات سابقات عن ظروف احتجاز صعبة داخل بعض السجون، من بينها الاكتظاظ الشديد ونقص الخدمات الأساسية، فيما أشارت تقارير حقوقية إلى تسجيل حالات وفاة لمحتجزين قيل إنها ارتبطت بالحرمان من الرعاية الطبية المناسبة.

وفي شهادات أخرى، أفادت عائلات معتقلين بوجود حالات اختفاء أو انقطاع طويل للتواصل مع ذويهم، بينما أكدت مصادر حقوقية استمرار المطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة في أوضاع السجون وظروف الاحتجاز.

من جانبها، أشارت لجنة حماية الصحفيين إلى اعتقال عدد من الإعلاميين على خلفية مواقفهم أو أنشطتهم العامة، فيما تحدثت بعض الشهادات عن تعرض محتجزات للعنف الجسدي والإهانة أثناء فترات الاستجواب.

وتأتي هذه المزاعم في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية والمنظمات الحقوقية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، والتحقق من الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان احترام حقوق المحتجزين وفق القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من هذه الادعاءات تستند إلى شهادات أفراد وتقارير منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية، بينما تتباين المواقف الرسمية بشأنها، ما يجعلها محل متابعة ومراجعة من قبل الجهات المعنية بحقوق الإنسان.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك