خبراء يحذرون من الإفراط في استخدام "أيبوبروفين" لعلاج آلام المفاصل

حذّر خبراء الصحة من الاعتماد المتزايد على مسكنات الألم الشائعة، وعلى رأسها دواء "أيبوبروفين"، في التعامل مع آلام المفاصل، مؤكدين أن الاستخدام المنتظم وطويل الأمد قد يرتبط بمضاعفات صحية تتجاوز فوائده المؤقتة في تخفيف الألم.
وينتمي "أيبوبروفين" إلى فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي تُستخدم لتقليل الالتهاب والتورم وتخفيف الألم، ما يساعد المرضى على تحسين الحركة خلال فترات تفاقم الأعراض. إلا أن المختصين يشيرون إلى أن الدواء لا يعالج الأسباب الأساسية لالتهاب المفاصل أو التغيرات التنكسية التي تصيب الغضاريف والعظام مع التقدم في العمر.
وأوضح الخبراء أن الاستخدام المتكرر أو لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، أبرزها تهيج المعدة وزيادة خطر الإصابة بالقرحة أو النزيف الداخلي، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعات مرتفعة أو يعتمدون على الدواء بشكل مستمر لأسابيع أو أشهر.
كما أشاروا إلى أن "أيبوبروفين" قد يؤثر سلباً في وظائف الكلى من خلال تقليل تدفق الدم إليها، ما يزيد احتمالات حدوث مضاعفات لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو أمراض القلب أو حالات الجفاف.
وأضافت التقارير الطبية أن الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية.
ولفت الخبراء إلى أن بعض مرضى الربو قد يكونون أكثر عرضة لمضاعفات تنفسية عند استخدام "أيبوبروفين"، حيث يمكن أن يسبب أعراضاً مثل ضيق التنفس أو الأزيز لدى فئات معينة من المرضى.
وتزداد أهمية هذه التحذيرات لدى كبار السن، الذين يُعدون الأكثر إصابة بأمراض المفاصل والأكثر استخداماً للمسكنات بشكل منتظم. كما أن تناول الدواء بالتزامن مع أدوية أخرى، مثل مميعات الدم وأدوية ضغط الدم وبعض أدوية السكري ومضادات الاكتئاب، قد يزيد من احتمالات التفاعلات الدوائية والمضاعفات الصحية.
وأكد الخبراء أن هذه التحذيرات لا تعني التوقف عن استخدام "أيبوبروفين" عند الحاجة، وإنما تستدعي الالتزام بأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة ممكنة، مع استشارة الطبيب في حال الحاجة إلى استخدامه بصورة متكررة أو طويلة الأمد.
وفي المقابل، أوصى المختصون بالاعتماد على وسائل علاجية داعمة تساعد في السيطرة على آلام المفاصل وتحسين جودة الحياة، من بينها ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والاستفادة من برامج العلاج الطبيعي التي تسهم في تحسين الحركة وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتقليل الضغط الواقع عليها.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







