20% من المراهقين والشباب يلجأون للذكاء الاصطناعي للفضفضة.. وخبراء الصحة النفسية يحذرون

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة «ساينس نيوز» أن أعداداً متزايدة من المراهقين والشباب باتوا يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم النفسي والنصائح المتعلقة بالصحة النفسية، في ظل تزايد الضغوط الحياتية وصعوبة الوصول إلى خدمات العلاج النفسي لدى بعض الفئات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عاماً يلجأون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للحديث عن مشكلاتهم النفسية، أو طلب نصائح تساعدهم على التعامل مع القلق والتوتر والحزن.
وتشير الدراسة إلى أن من أبرز أسباب هذا الاتجاه سهولة الوصول إلى هذه التطبيقات في أي وقت من اليوم دون الحاجة إلى مواعيد مسبقة أو تكاليف إضافية، إلى جانب شعور بعض المستخدمين بقدر أكبر من الخصوصية، ما يجعلهم أكثر راحة في التعبير عن مشاعرهم دون خوف من الحكم أو الانتقاد.
كما يستخدم الشباب هذه الأدوات لأغراض متعددة، من بينها الحديث عن المشاعر والمشكلات اليومية، والحصول على إرشادات للتعامل مع التوتر والقلق، والبحث عن معلومات حول الصحة النفسية، إضافة إلى محاولة فهم أعراض الاكتئاب والضغوط النفسية. وأشار الباحثون إلى أن بعضهم يعتبرها خطوة أولية قبل اللجوء إلى مختص أو شخص مقرب.
ويرى بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتقديم معلومات أولية مفيدة، وقد يشجع في بعض الحالات على طلب المساعدة المتخصصة عند إدراك الحاجة إليها.
في المقابل، حذر خبراء الصحة النفسية من الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي كبديل للعلاج أو الاستشارة الطبية المتخصصة، موضحين أن هذه الأنظمة تقدم معلومات عامة ولا تمتلك القدرة على التشخيص الدقيق أو تقييم خطورة الحالات النفسية كما يفعل الأطباء والأخصائيون.
وأكد الخبراء أن بعض الحالات المعقدة مثل الاكتئاب الشديد أو الأفكار الانتحارية أو الاضطرابات النفسية الحادة تتطلب تدخلاً بشرياً متخصصاً، ولا يمكن التعامل معها عبر التطبيقات الذكية فقط.
وأشار الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مساعدة ضمن منظومة الرعاية النفسية مستقبلاً، لكنه يظل وسيلة داعمة لا تغني عن العلاج المهني، مؤكدين أن الدعم الحقيقي يعتمد على التواصل الإنساني مع المختصين والأسرة والأصدقاء، خاصة في أوقات الأزمات النفسية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







