برنامج الأغذية العالمي يحذر: نضطر لخفض المساعدات عن الجائعين لإنقاذ من يواجهون خطر الموت جوعاً

برنامج الأغذية العالمي يحذر: نضطر لخفض المساعدات عن الجائعين لإنقاذ من يواجهون خطر الموت جوعاً

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة بشأن تفاقم أزمة الجوع العالمية، مؤكداً أنه يواجه ما وصفه بـ"معضلة أخلاقية غير مسبوقة" نتيجة التراجع الحاد في التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية، ما يجبره على تقليص الدعم المقدم لبعض الفئات المحتاجة لتوجيه الموارد المحدودة إلى الأشخاص الأكثر عرضة لخطر المجاعة والموت جوعاً.

وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، إن المنظمة أصبحت مضطرة إلى اتخاذ قرارات صعبة تتمثل في "أخذ الغذاء من الجائعين لإطعام من يموتون جوعاً"، في ظل الضغوط المالية المتزايدة والتداعيات المستمرة للأزمات الدولية، وعلى رأسها التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح سكاو أن تداعيات الأزمة الحالية لن تتوقف حتى في حال عودة الاستقرار إلى الممرات التجارية الحيوية، مشيراً إلى أن آثارها الاقتصادية والإنسانية ستظل ممتدة لفترة طويلة. وأضاف أن أي تحسن سريع في حركة التجارة أو الملاحة الدولية لن يكون كافياً لمعالجة الأضرار التي لحقت بسلاسل الإمداد وأسواق الغذاء العالمية.

ودعا المسؤول الأممي الدول المانحة والاقتصادات الكبرى إلى تعزيز مساهماتها المالية وتكثيف جهودها الإنسانية من أجل حماية الفئات الأكثر هشاشة، محذراً من أن استمرار تراجع التمويل سيؤدي إلى اتساع رقعة الجوع وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الأساسية التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر في وقت سابق، خلال شهر مارس الماضي، من أن استمرار الصراعات والاضطرابات الاقتصادية قد يدفع أعداداً متزايدة من السكان إلى مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية شهر يونيو.

وأشار تقرير حديث صادر عن البرنامج إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط ساهم بشكل مباشر في تفاقم أوضاع الأمن الغذائي في عدد من الدول الأكثر هشاشة حول العالم، حيث أدى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة واضطراب سلاسل التوريد إلى زيادة الضغوط على المجتمعات الفقيرة والاقتصادات الضعيفة.

ولفت التقرير إلى أن دولاً مثل الصومال وأفغانستان وسريلانكا من بين أكثر الدول تأثراً بالتداعيات الحالية، إذ تواجه هذه البلدان تحديات متزايدة في توفير الغذاء لملايين المواطنين، وسط تراجع الموارد الإنسانية وارتفاع معدلات الفقر والجوع.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عاجلة لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية، مشدداً على أن التأخر في توفير التمويل اللازم قد يؤدي إلى نتائج كارثية على ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك