«معاريف»: نتنياهو يتمسك بالبقاء في مواقع بسوريا وجنوب لبنان ويرفض ضغوط ترامب للانسحاب

كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خلال اتصال هاتفي أخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي انسحاب من الأراضي السورية التي تسيطر عليها إسرائيل أو من مواقع عسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه القضية تمثل أولوية أمنية لا يمكن التراجع عنها في المرحلة الحالية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «معاريف» عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها، فقد تناول الاتصال الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة ترتيب الملفات الأمنية في الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى خفض التوترات الإقليمية وتقليص الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق الحساسة لتجنب اندلاع جبهات تصعيد جديدة.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن الانسحاب من المنطقة العازلة في الجولان السوري، بما في ذلك المناطق التي دخلها الجيش الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة، يمثل «خطاً أحمر أمنياً»، مشدداً على أن الوجود العسكري الإسرائيلي هناك ضروري لمنع أي عودة للنفوذ الإيراني أو نشاط الفصائل الموالية لإيران بالقرب من الحدود.
وأضافت المصادر أن نتنياهو حذر من أن أي انسحاب من تلك المناطق قد يؤدي إلى فراغ أمني يسمح بعودة التهديدات التي تعتبرها إسرائيل خطراً مباشراً على أمنها القومي.
أما في ما يخص جنوب لبنان، فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، وفقاً للمصادر نفسها، أن الانسحاب من المواقع التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي خارج نطاق تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 غير مطروح حالياً، مشيراً إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترى أن حزب الله لا يزال يعمل على استعادة وتعزيز قدراته العسكرية.
وأوضح نتنياهو أن أي انسحاب أحادي الجانب قد يُفسَّر على أنه تراجع أو ضعف من جانب إسرائيل، وقد يمنح الحزب فرصة لإعادة بناء بنيته العسكرية بالقرب من الحدود الشمالية.
وأشارت «معاريف» إلى أن موقف نتنياهو يعكس توجهاً سائداً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تعتبر أن الوجود العسكري في هاتين الساحتين يتجاوز كونه ورقة ضغط سياسية، وترى فيه ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار الأمني على الحدود الشمالية.
ووفقاً للمصادر، فقد أبدى نتنياهو استعداد إسرائيل لمواصلة التنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن آليات العمل في تلك المناطق، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض أي خطوات من شأنها المساس بما وصفه بالقدرات الأمنية والردعية الإسرائيلية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو من البيت الأبيض بشأن ما ورد في التقرير أو تفاصيل الاتصال بين الجانبين.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







