ألمانيا ترفض زيادة الاقتراض المشترك داخل الاتحاد الأوروبي مع بدء مفاوضات الميزانية الجديدة

جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، معارضته لزيادة الاقتراض المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن التكتل الأوروبي لا ينبغي أن يتجه نحو المزيد من الاستدانة في المرحلة المقبلة، وذلك مع انطلاق النقاشات الخاصة بإعداد الميزانية المشتركة للاتحاد للأعوام 2028-2034.
وقال ميرتس، في تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي، إن الدول الأعضاء مطالبة بالحفاظ على الانضباط المالي وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء ديون إضافية، مشدداً على ضرورة إدارة الموارد المتاحة بكفاءة بدلاً من اللجوء إلى توسيع الاقتراض المشترك.
وتأتي تصريحات المستشار الألماني في وقت يبدأ فيه قادة ودبلوماسيو الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مفاوضات معقدة من المتوقع أن تستمر نحو ستة أشهر، بهدف التوصل إلى توافق حول الإطار المالي متعدد السنوات للفترة الممتدة من عام 2028 حتى عام 2034.
ويعد ملف الاقتراض المشترك أحد أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تدعو بعض الدول إلى توسيع آليات التمويل الجماعي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاستثمار في مجالات الدفاع والطاقة والتحول الرقمي والبيئي، بينما تتمسك ألمانيا وعدد من الدول الأخرى بسياسات مالية أكثر تحفظاً خشية ارتفاع مستويات الدين العام.
وأكد ميرتس أن الأولوية يجب أن تتركز على ترشيد الإنفاق وتحسين استخدام الموارد المتاحة داخل ميزانية الاتحاد، مع الحرص على عدم زيادة أعباء الديون على الدول الأعضاء، في موقف يعكس استمرار النهج الألماني التقليدي الداعي إلى الانضباط المالي والحذر في إدارة الاقتراض على المستوى الأوروبي.
ومن المنتظر أن تشهد الأشهر المقبلة مفاوضات مكثفة بين الدول الأعضاء والمؤسسات الأوروبية حول حجم الميزانية الجديدة وأولويات الإنفاق، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة تواجه الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك متطلبات تعزيز القدرات الدفاعية، ودعم النمو الاقتصادي، وتمويل برامج التحول الأخضر والتكنولوجي.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







