انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا بمشاركة وسطاء دوليين وبحث ملفات إقليمية حساسة

أعلنت سويسرا اليوم انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة وفود رفيعة المستوى، على رأسها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وذلك في منتجع بورغنشتوك وسط أجواء سياسية وأمنية معقدة.
وتُعقد المحادثات برعاية وساطة مشتركة من باكستان وقطر، وسط مشاركة وفود رسمية من عدة دول، في محاولة لبحث ملفات خلافية شائكة بين واشنطن وطهران، تشمل البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تطورات الأوضاع في لبنان.
ملفات إقليمية على طاولة المفاوضات
ومن المتوقع أن تناقش الاجتماعات آلية لرصد الانتهاكات والحفاظ على الاستقرار في لبنان، إلى جانب بحث الوضع في مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت تقارير إعلامية أن جلسات اليوم قد تتناول أيضًا ملف النزاع بين إسرائيل وحزب الله، رغم عدم مشاركة أي من الأطراف المعنية بشكل مباشر في المحادثات.
تباين المواقف وتحذيرات إيرانية
وتأتي هذه الجولة من المحادثات استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وُقعت إلكترونيًا بين الجانبين مؤخرًا، والتي تمنح مهلة تمتد إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بما قد ينعكس على مسار العقوبات والملفات الأمنية في المنطقة.
وفي هذا السياق، شدد مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي على أن طهران لن تقبل إلا بتنفيذ كامل لبنود الاتفاق، محذرًا من أن بقاء التفاهمات دون تطبيق فعلي قد ينعكس على استقرار تدفقات الطاقة في المنطقة.
حضور دولي ومشاركة وسطاء
وشهدت سويسرا وصول وفود من عدة دول، من بينها باكستان بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، إلى جانب مشاركة وفود وساطة من قطر، في إطار دعم جهود التفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
كما أفادت مصادر إعلامية بوصول نائب الرئيس الأمريكي إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات، على أن تستمر مشاركته لمدة يومين فقط، وفق ما تم الإعلان عنه.
ملفات نووية وأمنية شائكة
وتشير المعطيات إلى أن الاتفاق الإطاري بين الجانبين يتضمن التزام إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية، مقابل بحث رفع تدريجي للعقوبات، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما يُفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق تفصيلي خلال المهلة المحددة.
وتبقى هذه المفاوضات محاطة بتعقيدات سياسية وأمنية واسعة، في ظل تباين المواقف بين الأطراف المعنية، وترقب دولي لنتائجها وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







