زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز رغم استمرار مخاطر الحرب وتباين التقديرات الأمنية

زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز رغم استمرار مخاطر الحرب وتباين التقديرات الأمنية

كشفت مصادر مطلعة عن تسجيل زيادة نسبية في حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، رغم استمرار حالة الضبابية بشأن نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وهو ما أبقى علاوات مخاطر الحرب على العبور عند مستويات مرتفعة دون تغير يُذكر.

ونقلت خدمة "ذا إنشورر" المتخصصة في أخبار قطاع التأمين عن مصادر بالسوق أن حركة الملاحة شهدت تحسنًا محدودًا، حيث أظهرت بيانات قطاع الشحن عبور عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق أمس الاثنين.

وبحسب المصادر، عبرت أربع ناقلات للغاز الطبيعي المسال تديرها قطر إلى منطقة الخليج، فيما غادرت ناقلتا نفط خام أصغر حجمًا باتجاه خليج عُمان خلال الفترة نفسها، في مؤشر على عودة جزئية للنشاط الملاحي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

ويأتي ذلك بعد أن أنهت إيران فعليًا إغلاق المضيق الأسبوع الماضي عقب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا تمهيدًا لإجراء محادثات تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي. إلا أن إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق مجددًا يوم السبت، ردًا على الضربات الإسرائيلية في لبنان، أدى إلى تراجع حركة العبور مؤقتًا.

وأكد مصدر بارز في سوق التأمين البحري أن علاوات مخاطر الحرب لعبور مضيق هرمز استقرت عند نحو 3% حتى أمس الاثنين، مشيرًا إلى أن بعض السفن الصينية تمكنت من الحصول على أسعار تأمين أقل من المعدلات السائدة.

وكانت تقديرات سابقة لمصادر متعددة قد أشارت إلى أن رسوم التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب في المضيق تراوحت خلال الأسبوع الماضي بين 2.5% و5% من قيمة السفينة، فيما أكد أحد المصادر أن المعدلات الحالية لا تختلف بشكل جوهري عن تلك المستويات.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر بالسوق بأن مركز المعلومات البحرية المشترك خفض مستوى التهديد الأمني المقدر في مضيق هرمز، إلا أنه أشار إلى وجود تباين بين هذا التقييم وبعض التحذيرات الأمنية الأخرى المتداولة في القطاع.

وأضاف المصدر أن قرار خفض مستوى التهديد قد يكون مرتبطًا باعتبارات سياسية، بهدف إظهار التزام الولايات المتحدة بما ورد في مذكرة التفاهم المبرمة، رغم استمرار المخاوف الأمنية التي تؤثر على قرارات شركات الشحن والتأمين العاملة في المنطقة.

ويظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا، حيث تتابع الأسواق الدولية عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة لما لها من تأثير مباشر على إمدادات الطاقة وأسعار الشحن والتأمين.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك