دراسة جديدة تكشف عن سبب خفي لمرض التهاب الأمعاء المزمن

كشفت دراسة جديدة عن استجابة مناعية غير طبيعية قد تكون مسؤولة عن الإصابة بمرض التهاب الأمعاء لدى شريحة من المرضى.
ويصيب مرض التهاب الأمعاء ملايين الأشخاص حول العالم، ويتسبب في التهاب مزمن بالجهاز الهضمي.
ورغم أن المرضى قد يعانون أعراضا متشابهة، فإن الأسباب التي تقف وراء الالتهاب قد تختلف من شخص إلى آخر، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن آليات مرضية أكثر تحديدا يمكن استهدافها علاجيا.
وفي الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة "نيو إنغلاند الطبية"، توصل الباحثون إلى أن نحو 3.5 في المئة من مرضى التهاب الأمعاء يحملون أجساما مضادة ذاتية تهاجم بروتينا مهما مضادا للالتهاب يعرف باسم "إنترلوكين-10" (IL-10).
ويؤدي هذا البروتين دورا أساسيا في كبح الاستجابة الالتهابية داخل الجسم، وعندما تعطل الأجسام المضادة الذاتية عمله، تتراجع قدرة الجسم على السيطرة على الالتهاب، ما قد يساهم في تفاقم المرض.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لأكثر من 4900 مريض مصاب بالتهاب الأمعاء، إضافة إلى أكثر من 1000 شخص غير مصاب بالمرض.
وأظهرت النتائج وجود هذه الأجسام المضادة لدى 173 مريضا، بينما كانت شبه غائبة لدى المجموعة الضابطة.
كما بينت تجارب معملية أن تعرض الخلايا المناعية لعينات دم المرضى الحاملين لهذه الأجسام المضادة يؤدي إلى انخفاض مستويات "إنترلوكين-10" وتحفيز استجابة التهابية واضحة.
ويعتقد الباحثون أن العامل الوراثي قد يلعب دورا مهما في هذه العملية، فقد أظهرت الدراسة أن حاملي المتغير الجيني HLA-DRB1*01:03 أكثر عرضة بكثير لتكوين الأجسام المضادة الذاتية التي تعطل عمل "إنترلوكين-10" مقارنة بغيرهم.
وقال الدكتور هولم أوليغ، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال بجامعة أكسفورد، إن تحديد العوامل التي تؤدي إلى تكوين هذه الأجسام المضادة الذاتية يمثل خطوة مهمة لفهم المرض بشكل أفضل، مشيرا إلى أن نسبة 3.5 في المئة تمثل عددا كبيرا من المرضى على مستوى العالم.
من جانبه، أوضح الدكتور براد باستيرناك، المدير الطبي لعيادة التهاب الأمعاء في مستشفى فينيكس للأطفال، أن معظم العلاجات الحالية تستهدف الالتهاب بشكل عام، إلا أن فعاليتها تختلف من مريض إلى آخر، مضيفا أن نتائج الدراسة قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات موجهة تستهدف السبب المرضي لدى كل فئة من المرضى.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







