دراسة أمريكية تتوصل إلى عقار تجريبي يبشر بعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة

توصلت دراسة أمريكية إلى عقار تجريبي يبشر بعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، حيث كشفت نتائج تجربة علمية محدودة لعقار تجريبي قائم على الأجسام المضادة عن إمكانية امتلاك الأطباء قريبا خيارا أفضل لعلاج هذا المرض الذي كثيرا ما يؤدي إلى الوفاة.
وأفاد باحثون من معهد "سكريبس للأبحاث" التابع لجامعة فلوريدا الأمريكية، في دراستهم التي نشرت نتائجها في دورية "أمريكان جورنال أوف ريسبرتري اند كريتيكال كير ميديسن" المختصة في أمراض الجهاز التنفسي والعناية الحرجة، بأنه يجري سنويا تشخيص نحو 500 ألف شخص بهذه الحالة في الولايات المتحدة، مؤكدين أن 40 بالمئة منهم يفارقون الحياة.
وقال قائد الفريق البحثي الطبيب جو جي.إن.جارسيا إنه "لا توجد علاجات معتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لهؤلاء المرضى"، لافتا إلى أنه "نظرا لارتفاع معدلات الوفاة بشكل غير مقبول وانتشار المرض، تظل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة واحدة من أكبر الاحتياجات الطبية غير الملباة".
ولإثبات الفاعلية، قام الفريق البحثي بتسجيل 15 مريضا بشكل عشوائي لتلقي الجسم المضاد أحادي النسيلة "إيه.إل.تي-100" الذي تطوره شركة أكوالنج ثيرابيوتكس بدعم من منح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، أو تلقي دواء وهمي، وخلال فترة متابعة استمرت 28 يوما، احتاج المرضى الذين تلقوا الجسم المضاد إيه.إل.تي-100 إلى أجهزة التنفس الصناعي لسبعة أيام في المتوسط للمساعدة على التنفس، مقارنة بنحو 14 يوما للمرضى الذين تلقوا الدواء الوهمي.
كما سجلت مجموعة إيه.إل.تي-100 مستويات أقل من مؤشرات الالتهاب في الدم وحالات أقل من فشل الأعضاء، وهو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالمتلازمة، حيث نوه الباحثون إلى تسجيل تقارب بين مشكلات السلامة والآثار الجانبية بين المجموعتين.
وأضاف جارسيا "رغم أننا تمكنا من إشراك 15 مريضا فقط في الدراسة، فإن البيانات التي نحصل عليها مدهشة للغاية"، مشيرا إلى أنه يسعى للحصول على تمويل لإجراء تجربة سريرية أكبر، حيث حصل على موافقة من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لدراسة تأثير إيه.إل.تي-100 على مرضى التليف الرئوي المتفاقم، وهو مرض يتميز بتراكم النسيج الندبي في الرئتين.
وتحدث المتلازمة عندما تؤدي الإصابات أو العدوى إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

