دراسة روسية تكشف أكثر الطريق فعالية لمكافحة التدخين

كشفت دراسة أجراها باحثون من الجامعة الوطنية للبحوث "المدرسة العليا للاقتصاد" في روسيا أن رفع الحد الأدنى لسعر بيع السجائر بالتجزئة يعد أكثر فعالية في الحد من استهلاك التبغ مقارنة بفرض حصص أو قيود على المبيعات.
وأوضح المكتب الإعلامي للجامعة أن الدراسة أعدتها الدكتورة ليودميلا زاسيموفا، الأستاذة المشاركة في قسم الاقتصاد التطبيقي بكلية العلوم الاقتصادية، بالتعاون مع الدكتورة ألينا بيريوكوفا، المحللة في مركز بحوث السياسات الهيكلية.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات هيئة الإحصاء الروسية (Rosstat) في 82 منطقة روسية خلال الفترة من عام 2011 إلى 2023، وشملت 1066 حالة رصد.وأظهرت النتائج أن المدخن الروسي يشتري في المتوسط 2.9 علبة سجائر شهريًا، وينفق نحو 176 روبلًا، وفق أسعار عام 2011، وهو ما يمثل نحو 3.6% من إجمالي إنفاقه الاستهلاكي.
وأشارت الدراسة إلى وجود تفاوت كبير في معدلات التدخين بين المناطق الروسية، حيث سجلت مناطق شمال القوقاز أدنى مستويات الاستهلاك، بينما جاءت أعلى المعدلات في منطقة نينيتس ذاتية الحكم، ومنطقة يامالو-نينيتس ذاتية الحكم، وإقليم كامتشاتكا، إذ بلغ متوسط الاستهلاك نحو تسع علب سجائر شهريًا.
وأوضحت الباحثتان أن الطلب على السجائر يتراجع مع ارتفاع الأسعار، إلا أن كثيرًا من المدخنين لا يتوقفون عن التدخين، بل يتجهون إلى شراء علامات تجارية أقل سعرًا. كما أظهرت النتائج أن ارتفاع الدخل الحقيقي للسكان ينعكس على زيادة استهلاك السجائر، ما يعني أن الحد من التدخين يتطلب رفع أسعار منتجات التبغ بوتيرة تتجاوز معدل نمو الدخول.
وقالت الباحثة ألينا بيريوكوفا إن نسبة المدخنين في روسيا انخفضت من 39.4% عام 2009 إلى 30.9% عام 2016، إلا أن هذا التراجع شهد حالة من الاستقرار خلال السنوات العشر الأخيرة، مع لجوء بعض المدخنين إلى المنتجات الأرخص أو غير القانونية للتكيف مع ارتفاع الأسعار.
وخلصت الدراسة إلى أن تحديد حد أدنى موحد لأسعار جميع عبوات السجائر يمثل أحد أكثر أدوات مكافحة التدخين فاعلية، مؤكدة أن تحقيق انخفاض ملموس في معدلات التدخين يتطلب سياسات تسعير مستمرة تجعل أسعار التبغ ترتفع بوتيرة أسرع من زيادة دخول المستهلكين.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







