ذروة خطر السكتة الدماغية صباحًا.. لماذا تزداد الجلطات مع بداية اليوم؟

ذروة خطر السكتة الدماغية صباحًا.. لماذا تزداد الجلطات مع بداية اليوم؟

تشير دراسات طبية حديثة إلى أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لا يتوزع بالتساوي على مدار اليوم، بل يبلغ ذروته خلال الساعات الأولى من الصباح، خاصة ما بين السادسة صباحًا ومنتصف النهار، نتيجة تغيرات فسيولوجية طبيعية تطرأ على الجسم مع الاستيقاظ.

الساعة البيولوجية ودورها في زيادة الخطر

يرتبط هذا الارتفاع بما يُعرف بالإيقاع البيولوجي، الذي ينظم وظائف حيوية مثل ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وإفراز الهرمونات. ومع بداية اليوم، يدخل الجسم في حالة نشاط، لكن هذه التغيرات قد تزيد احتمالات تكوّن الجلطات لدى الفئات الأكثر عرضة.

ضغط الدم وعبء إضافي على الأوعية

من الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم صباحًا، غير أن هذا الارتفاع قد يشكل خطرًا على مرضى الضغط والسكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب، حيث يزيد من إجهاد الأوعية الدموية ويرفع احتمالات حدوث السكتة.

هرمونات التوتر تعزز التجلط

تشهد ساعات الصباح زيادة في إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، التي تساعد على اليقظة، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى تضيق الأوعية وزيادة نشاط الصفائح الدموية، ما يعزز فرص تكوّن الجلطات، خاصة مع وجود جفاف نسبي بعد النوم.

85% من الحالات بسبب انسداد الشرايين

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 85% من السكتات الدماغية ناتجة عن انسداد أحد الشرايين المغذية للمخ، ما يمنع وصول الأكسجين إلى خلايا الدماغ ويؤدي إلى تلفها في حال تأخر العلاج.

اضطرابات النوم عامل خطر إضافي

يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بزيادة خطر السكتة، بسبب انخفاض الأكسجين واضطراب ضغط الدم، ما يجعل تشخيص هذه الحالات وعلاجها خطوة مهمة للوقاية.

كيف تقلل من خطر الإصابة؟

يوصي الأطباء بعدد من الإجراءات للحد من المخاطر، أبرزها: التحكم في ضغط الدم - ضبط مستويات السكر والكوليسترول - ممارسة الرياضة بانتظام - الإقلاع عن التدخين - الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية.

علامات تحذيرية تستدعي التدخل الفوري

يؤكد الأطباء أهمية التعرف على أعراض السكتة الدماغية، ومنها:

فقدان التوازن أو دوخة مفاجئة.

ضعف أو تنميل في أحد الأطراف.

تدلي أحد جانبي الوجه.

صعوبة في الكلام أو الفهم.

تشوش مفاجئ في الرؤية.

يعتمد نجاح العلاج بشكل كبير على سرعة التدخل، إذ يمكن استخدام أدوية مذيبة للجلطات أو اللجوء إلى القسطرة الدماغية خلال الساعات الأولى، ما يقلل من خطر الإعاقة ويزيد فرص التعافي.

ويشدد الخبراء على أن الوعي بالأعراض والتصرف السريع قد يكون الفارق بين التعافي الكامل أو حدوث مضاعفات خطيرة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك