الولايات المتحدة.. تفشٍ لطفيلي معوي والخبراء يحددون الأطعمة الأكثر عرضة للتلوث وسبل الوقاية

يواصل مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة التحقيق في تفشٍ واسع لداء "سيكلوسبورا"، وهو مرض يسببه طفيلي معوي ينتقل عبر الأغذية الملوثة، بعد تسجيل آلاف الإصابات في عدد من الولايات، وسط مساعٍ لتحديد المصدر الرئيسي للعدوى.
ووفقاً للبيانات الصحية، تجاوز عدد الإصابات عدة آلاف على مستوى الولايات المتحدة، فيما سجلت ولاية ميشيغان وحدها أكثر من 4300 حالة، مع استمرار مراجعة حالات إضافية.
ويحدث المرض نتيجة الإصابة بطفيلي سيكلوسبورا، الذي ينتقل غالباً عبر تناول منتجات زراعية طازجة ملوثة، ولا ينتقل عادة من شخص إلى آخر، إذ يحتاج الطفيلي إلى قضاء فترة تتراوح بين سبعة و15 يوماً في البيئة قبل أن يصبح قادراً على إحداث العدوى.
وتظهر أعراض المرض عادة خلال يومين إلى أسبوعين من التعرض للطفيلي، وتشمل الإسهال المائي، وتقلصات البطن، والغثيان، والإرهاق، وفقدان الشهية، ونقصان الوزن. ويمكن علاج المرض بالمضادات الحيوية، إلا أن غياب العلاج قد يؤدي إلى استمرار الأعراض لأسابيع والإصابة بالجفاف. وتشير البيانات إلى أن نحو حالة واحدة من كل 11 إصابة احتاجت إلى دخول المستشفى، دون تسجيل وفيات مرتبطة بالتفشي حتى الآن.
وأوضح خبراء أن الطفيلي ينتقل عبر التلوث البرازي للفم، حيث تصل أكياسه إلى المحاصيل الزراعية من خلال المياه أو التربة الملوثة، قبل أن تصبح معدية بعد فترة من بقائها في البيئة.
وأشار الدكتور مارك بيمينتل، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاء، ومنها داء "سيكلوسبورا"، قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يؤدي إلى استمرار بعض الأعراض الهضمية حتى بعد التعافي.
الأطعمة الأكثر عرضة للتلوث
يركز المحققون حالياً على الخس والخضراوات الورقية باعتبارها من أبرز المصادر المحتملة للعدوى، بعد تكرار ورودها في إفادات المصابين، مع التأكيد على أن غالبية المنتجات الزراعية المتداولة لا تزال آمنة للاستهلاك.
ويحذر خبراء سلامة الغذاء من بعض المنتجات التي ترتفع احتمالية تعرضها للتلوث، وتشمل السلطات المعبأة، والخلطات الجاهزة، والأعشاب الطازجة مثل الكزبرة والريحان، والبصل الأخضر، والبازلاء الثلجية، والخضراوات الورقية، إضافة إلى بعض أنواع التوت.
ويعود ارتفاع خطر هذه المنتجات إلى كثرة مراحل تداولها وتجهيزها، فضلاً عن أن غسلها مسبقاً لا يضمن خلوها من التلوث، إذ قد تتعرض له أثناء النقل أو التخزين. كما أن طبيعة بعض الأعشاب والفواكه تجعل إزالة الطفيلي عنها أكثر صعوبة.
إرشادات للوقاية
ينصح مسؤولو الصحة بعدم الامتناع عن تناول الفواكه والخضراوات، وإنما اتباع ممارسات تقلل من خطر الإصابة، مثل اختيار رؤوس الخس الكاملة بدلاً من خلطات السلطة الجاهزة، وإزالة الأوراق الخارجية وغسل الأوراق المتبقية جيداً بالماء الجاري.
كما تعد الفواكه والخضراوات المجمدة أو المعلبة، إضافة إلى الخضراوات المطهية، خيارات أكثر أماناً، إذ تساعد عمليات الطهي والتجميد في القضاء على الطفيلي.
وتوفر الفواكه ذات القشرة السميكة، مثل الموز والبرتقال والأفوكادو والأناناس والبطيخ، حماية إضافية، شريطة غسل القشرة قبل التقطيع، فيما يسهم تقشير بعض الخضراوات والفواكه، مثل الجزر والبطاطا والتفاح، في تقليل احتمالات التلوث.
وأكد الخبراء أن غسل المنتجات بالماء الجاري هو الوسيلة الموصى بها، بينما لا توجد أدلة تثبت أن استخدام الصابون أو الخل أو صودا الخبز أو النقع في الماء المالح أكثر فاعلية في إزالة الطفيلي.
كما شددوا على أهمية غسل اليدين جيداً، وتعقيم أسطح المطبخ، واستخدام أدوات تقطيع نظيفة، مع فصل الفواكه والخضراوات عن اللحوم النيئة والدواجن والمأكولات البحرية، للحد من خطر التلوث المتبادل.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







