منظمات أممية: تعافي فنزويلا من زلزالي يونيو قد يستغرق سنوات

منظمات أممية: تعافي فنزويلا من زلزالي يونيو قد يستغرق سنوات

توقعت منظمات أممية أن يستغرق تعافي فنزويلا من الزلزالين اللذين ضربا البلاد في يونيو الماضي سنوات، مؤكدة أن تداعيات الكارثة الإنسانية لا تزال مستمرة، وأن احتياجات المتضررين ما زالت كبيرة.

وقال سكوت كريغ، المتحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الأولويات الحالية تتمثل في توفير الرعاية الصحية، ودعم الصحة النفسية، وضمان الوصول إلى مياه شرب آمنة، مشيرًا إلى أن العديد من الأسر لا تزال تعتمد على المياه المعبأة لأغراض الشرب والطهي والغسيل.

وأوضح أن آلاف الناجين يعانون من آثار نفسية شديدة، تشمل القلق والخوف والحزن والأرق، بعد فقدان أقاربهم ومنازلهم ومصادر رزقهم، لافتًا إلى أن الزلزالين أسفرا عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص، وإصابة نحو 17 ألفًا، فيما لا يزال قرابة 23 ألفًا يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة.

وأضاف أن المرافق الصحية والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي تعرضت لدمار واسع أو أضرار جسيمة، كما أن آلاف المرضى المصابين بأمراض مزمنة لا يحصلون على العلاج بصورة منتظمة، ما يفاقم الأوضاع الصحية.

وأشار كريغ إلى أن جهود الإغاثة انتقلت من مرحلة إنقاذ الأرواح إلى التركيز على رعاية الناجين ودعم عملية التعافي، موضحًا أن الاتحاد الدولي أطلق نداءً لجمع 50 مليون فرنك سويسري (نحو 60 مليون دولار) لتقديم المساعدة إلى 300 ألف شخص على مدار عامين، إلا أنه لم يحصل حتى الآن إلا على نحو 25% من التمويل المطلوب.

وشدد المسؤول الأممي على أن التعافي من الكارثة سيقاس بالسنوات وليس بالأسابيع، مؤكدًا أن الحكومة الفنزويلية لا تزال بحاجة إلى موارد اقتصادية كبيرة لمعالجة آثار الأزمة.

وكانت فنزويلا قد تعرضت في 24 يونيو الماضي لزلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، بفارق زمني لم يتجاوز دقيقة واحدة، ما أدى إلى دمار واسع في ولاية لا غوايرا الساحلية شمال العاصمة كاراكاس.

ويرى مراقبون أن محدودية التمويل الدولي، إلى جانب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، قد يطيل أمد التعافي، ويجعل استمرار الدعم الإنساني الدولي عنصرًا حاسمًا لتخفيف معاناة المتضررين وإعادة بناء المناطق المنكوبة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك