"تشديد العقوبة على سرقة الكهرباء قد يجر ملايين المصريين للمحاكم"

أعلنت وزارة الكهرباء عن تغليظ عقوبة سرقة الكهرباء لتصل الغرامة فيها إلى مليون جنيه مصري مع الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، في خطوة تهدف إلى الحد من السرقات المتكررة، لكنها أثارت جدلًا واسعًا بسبب رفض الوزارة تركيب عدادات جديدة بحجة عدم توافر كميات كافية لمواكبة الطلب المتزايد
وأكد مصطفى بكري عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن القانون الجديد غلظ العقوبة مقارنة بالقانون السابق، حيث تم رفع الحبس من ستة أشهر إلى سنة، والغرامة من عشرة آلاف إلى 100 ألف جنيه، وقد تصل إلى مليون جنيه في بعض الحالات، مؤكدًا أن أغلب سكان الريف يلجأون لتركيب أسلاك غير قانونية لتشغيل المصابيح والأجهزة الكهربائية نتيجة عدم وجود آلية لتوفيق أوضاعهم
وأشار بكري إلى أن القانون الجديد لا يميز بين حالات السرقة في المنازل الفقيرة وبين السرقات الكبرى في المصانع والكمبوندات الفاخرة، وهو ما قد يؤدي إلى توقيع العقوبة على شريحة واسعة من المواطنين غير القادرين على دفع الغرامات الضخمة، لافتًا إلى أن هذا قد يؤدي إلى حبس ثلث الشعب المصري في حال تطبيق القانون بشكل صارم
ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء تحديات كبيرة، أبرزها نقص العدادات الكهربائية الجديدة وتأخر تركيبها في المناطق الريفية والحضرية، ما دفع البعض للجوء إلى أسلاك غير قانونية لتلبية احتياجاتهم اليومية. ويطالب نواب البرلمان وحقوقيون بضرورة مراجعة القانون وتوفير العدادات وتفعيل آلية للتصالح مع المخالفين قبل تطبيق العقوبات المشددة، لضمان التوازن بين حماية المال العام وحماية المواطنين
وأشار خبراء إلى أن تشديد العقوبات يجب أن يقترن بحلول عملية، مثل تحديث شبكة العدادات، وتوسيع برامج التوعية بأهمية تركيب العدادات القانونية، وتيسير آليات التصالح، لتجنب آثار سلبية على الأسر الفقيرة والمجتمع ككل
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك




