دول أوروبية تطالب بمحاسبة إيتمار بن غفير بعد تعامله المهين لنشطاء أسطول غزة

دول أوروبية تطالب بمحاسبة إيتمار بن غفير بعد تعامله المهين لنشطاء أسطول غزة

تصاعدت الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية تعامله مع نشطاء أسطول غزة، بعد موجة غضب واسعة أثارها مقطع فيديو نشره الوزير الإسرائيلي وأظهر فيه عدداً من النشطاء وهم راكعون وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

ووفقاً لما كشفه موقع بوليتيكو، فإن عدداً متزايداً من دول الاتحاد الأوروبي بدأ يدفع باتجاه اتخاذ إجراءات عقابية بحق بن غفير، وسط اتهامات له بالإساءة إلى النشطاء والتعامل المهين معهم عقب اعتراض أسطول المساعدات المتجه إلى غزة.

وأثار الفيديو جدلاً واسعاً بعدما ظهر فيه بن غفير وهو يسخر من النشطاء قائلاً: “مرحباً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب المكان”، الأمر الذي قوبل بإدانات سياسية أوروبية متزايدة.

وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني المشاهد التي ظهرت في الفيديو، ووصفتها بأنها “غير مقبولة”، مطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين الذين تم احتجازهم خلال العملية.

كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أنه طلب من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إدراج ملف فرض عقوبات على بن غفير ضمن جدول أعمال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين.

وفي إسبانيا، أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن مدريد ستعمل على دفع الاتحاد الأوروبي لتوسيع العقوبات بشكل عاجل، علماً بأن إسبانيا كانت قد حظرت دخول بن غفير إلى أراضيها العام الماضي.

كما انضمت السويد وبولندا إلى الأصوات المنتقدة، حيث قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينيرغارد إن الفيديو يوضح أهمية فرض عقوبات على “الوزراء المتطرفين”، فيما طالب وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي بمنع بن غفير من دخول بلاده.

وفي تطور موازٍ، وقع 29 نائباً في البرلمان الأوروبي رسالة تطالب بفرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي، متهمين إياه بـ”السلوك الحقير”، ومعتبرين أن الحادث يعكس سياسة ممنهجة تجاه قطاع غزة.

ورغم تصاعد الدعوات الأوروبية، لا تزال هناك عقبات سياسية وقانونية أمام فرض عقوبات موحدة داخل الاتحاد الأوروبي، إذ أعلنت التشيك رفضها لأي إجراءات عقابية إضافية ضد وزراء الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أنها لن تدعم فرض عقوبات تجارية أو سياسية جديدة على إسرائيل.

كما يواصل الدبلوماسيون الأوروبيون النقاش بشأن الآلية القانونية المطلوبة لتمرير مثل هذه العقوبات، سواء عبر إجماع كامل للدول الأعضاء أو من خلال التصويت بالأغلبية المؤهلة.

وفي ألمانيا، وصف السياسي الألماني يوهان فاديفول الفيديو بأنه يعكس “سلوكاً لا يمكن وصفه”، بينما أشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن تغير الموقف الإيطالي قد يزيد الضغوط على برلين، التي قد تصبح الدولة الأوروبية الكبرى الوحيدة المعارضة للعقوبات.

من جهته، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو النأي بنفسه عن تصرفات بن غفير، معتبراً أن ما ظهر في الفيديو “لا يتماشى مع قيم إسرائيل وأعرافها”.

وكانت كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا قد فرضت عقوبات على بن غفير العام الماضي، بسبب اتهامات له بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك