التمر بين الفوائد الصحية المهمة والتحذير من الإفراط في تناوله

التمر بين الفوائد الصحية المهمة والتحذير من الإفراط في تناوله
قهوة نواة التمر بديل جديد (الإنترنت)

تتزايد شعبية التمر عالميًا باعتباره أحد الخيارات الغذائية الطبيعية التي تجمع بين الطعم الحلو والقيمة الغذائية المرتفعة، في ظل اتجاه متزايد نحو استبدال الوجبات الخفيفة المصنعة بأطعمة أكثر فائدة للصحة.

ولم يعد التمر مقتصرًا على كونه غذاءً تقليديًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل أصبح محل اهتمام متزايد من خبراء التغذية، الذين يشيرون إلى دوره في دعم صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة في تحسين مستويات الكوليسترول، وتعزيز صحة القلب.

ويتميز التمر باحتوائه على نسبة عالية من الألياف الغذائية، إذ توفر الحصة التي تزن 100 غرام نحو 8 غرامات من الألياف، ما يساهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، وقد أظهرت دراسات أن تناوله يوميًا قد يساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي دون آثار جانبية ملحوظة.

كما يحتوي التمر على مجموعة من المعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والنحاس والمنغنيز، وهي عناصر ضرورية لدعم وظائف القلب والعضلات والأعصاب، إضافة إلى دوره في إنتاج خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة العظام.

ويضم التمر أيضًا فيتامين B6، إلى جانب مضادات أكسدة قوية مثل الفلافونويدات والكاروتينات والأحماض الفينولية، التي تسهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ورغم هذه الفوائد، يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول التمر، نظرًا لاحتوائه على نسب مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، إذ تحتوي 100 غرام منه على ما بين 275 و315 سعرة حرارية ونحو 65 غرامًا من السكر الطبيعي.

وتشير أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين إلى أن التمر لا يُعد علاجًا مباشرًا لخفض الكوليسترول، لكنه يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند استخدامه كبديل للحلويات المصنعة.

وأضافت أن الألياف القابلة للذوبان في التمر قد تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، بينما تساهم مضادات الأكسدة الموجودة فيه في دعم صحة القلب بشكل عام.

كما أظهرت بعض الدراسات أن الاستهلاك المنتظم للتمر قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، في حين لا تزال النتائج المتعلقة بالكوليسترول الضار غير حاسمة بشكل كامل.

ويؤكد خبراء التغذية أن إدخال التمر في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون مفيدًا، سواء بإضافته إلى الزبادي أو العصائر أو تناوله مع المكسرات، مع ضرورة تناوله باعتدال وتجنب الإفراط، خاصة أن الحبة الواحدة تحتوي على نحو 70 سعرة حرارية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك