أوروبا ترحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتدعو لاستثمار الزخم الدبلوماسي لتعزيز الاستقرار الإقليمي

حظي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران بترحيب واسع من عدد من الدول الأوروبية والإقليمية، التي اعتبرته خطوة مهمة نحو خفض التوترات وتعزيز فرص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وسط دعوات لمواصلة الجهود الدبلوماسية والبناء على هذا التفاهم للوصول إلى تسوية طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدًا بالدور الذي لعبته الأطراف الداعمة للمسار الدبلوماسي، وفي مقدمتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية، إلى جانب جهود الوساطة التي قادتها باكستان.
وأكد أردوغان أن التفاهم الجديد يمثل تطورًا مهمًا في مسار تعزيز السلم والاستقرار بالمنطقة، معربًا عن أمله في أن يسهم في توفير بيئة أكثر أمنًا وطمأنينة لشعوب المنطقة. كما دعا إلى تجنب أي تصريحات أو ممارسات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات خلال الفترة التي تسبق التوقيع الرسمي على الاتفاق، محذرًا من أي محاولات محتملة لعرقلة المسار الدبلوماسي.
من جانبه، وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاتفاق بأنه إنجاز دبلوماسي مهم وخطوة إيجابية نحو تهدئة التوترات الدولية وتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران. وأكد أن الاتفاق قد يفتح المجال أمام اقتصاد عالمي أكثر نشاطًا، فضلاً عن مساهمته في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار ميرتس إلى أن برلين ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين ودول المنطقة، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق لضمان تحقيق أهدافه. كما شدد على ضرورة استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، داعيًا إلى أن تتضمن المفاوضات المقبلة ضمانات قابلة للتحقق بشأن إنهاء أي أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني.
وعلى المستوى الأوروبي، رحبت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بالاتفاق، مؤكدة في بيان مشترك التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة وإيران والشركاء الإقليميين للحفاظ على الزخم الدبلوماسي الحالي وتحويله إلى تسوية سياسية مستدامة.
وأوضح البيان أن الدول الأوروبية مستعدة للنظر في رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل اتخاذ خطوات واضحة وقابلة للتحقق تتعلق ببرنامجها النووي، مشددًا على موقفها الثابت بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا، مع الاستعداد للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف.
ويأتي هذا الترحيب الدولي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والخلافات السياسية والأمنية.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق من المقرر توقيعه رسميًا خلال مراسم خاصة تستضيفها سويسرا يوم الجمعة المقبل، موضحًا أن الوسطاء سيشرفون خلال الأيام المقبلة على سلسلة من الاجتماعات التمهيدية التي ستتناول الجوانب الفنية للاتفاق، تمهيدًا لإتمام مراسم التوقيع الرسمية.
ويعكس حجم الترحيب الأوروبي والإقليمي بالاتفاق حالة من التفاؤل بإمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل أهمية ملفات الطاقة والملاحة الدولية والأمن الإقليمي التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل العلاقات بين الجانبين.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







