الكويت تطالب بترجمة الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى التزام عملي يضمن أمن واستقرار المنطقة

أكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير ناصر الهين، أن الكويت تتابع باهتمام التفاهمات والاتفاقيات الثنائية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معربة عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق أساساً متيناً لتعزيز منظومة الأمن الإقليمي وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وخلال كلمته أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، شدد الهين على ضرورة أن ينعكس الاتفاق بصورة عملية من خلال التزام إيران بوقف التهديدات والاعتداءات الموجهة إلى دول الجوار، وإنهاء جميع الممارسات التي تسهم في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن استمرار المفاوضات يمثل ضرورة لضمان تحقيق سلام وأمن مستدامين، بما يحفظ مصالح وحقوق دول المنطقة، مشيراً إلى أن أمن الخليج يرتبط بشكل مباشر بأمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
وحذر السفير الكويتي من أي تهديد لأمن مضيق هرمز أو محاولات فرض أمر واقع جديد فيه، مؤكداً أن ذلك يشكل انتهاكاً لحرية الملاحة الدولية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما يمثل خطراً مباشراً على سلاسل الإمداد العالمية والأمن الاقتصادي الدولي، ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لضمان أمن الممرات الاستراتيجية وحماية حركة التجارة العالمية.
وأعرب الهين عن تقدير الكويت للإحاطة التي قدمتها نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان تنفيذاً لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم «1/61» بشأن الانتهاكات المرتبطة بالهجمات التي استهدفت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مؤكداً دعم وفد بلاده للبيان الصادر عن المجموعة الخليجية والأردن.
وأشار إلى أن الإحاطة وثقت بصورة موضوعية الآثار الإنسانية الخطيرة الناجمة عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية في الكويت ودول المنطقة، وما ترتب على ذلك من خسائر بشرية وإصابات وإعاقات دائمة، إلى جانب الأضرار المادية والمعنوية التي أثرت على حياة المواطنين والمقيمين وأضرت بحقهم في العيش بأمن واستقرار.
وجدد السفير الهين إدانة الكويت الشديدة واستنكارها لاستمرار هذه الهجمات، موضحاً أن أحدثها وقع قبل أيام عبر استهداف مباشر بـ24 طائرة مسيرة، ليرتفع إجمالي ما تم رصده منذ بداية ما وصفه بالعدوان الإيراني في 29 فبراير الماضي إلى 893 طائرة مسيرة و379 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً.
وأكد أن تكرار هذه الهجمات بصورة ممنهجة يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ حسن الجوار وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونه يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الثقة بين دول المنطقة.
كما جدد تأكيد الكويت تمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها وسلامة أراضيها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مطالباً بتحميل إيران المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذه الهجمات وما يترتب عليها من التزامات وتبعات قانونية وفق قرار المجلس «L38».
واختتم السفير ناصر الهين كلمته بالتشديد على أن ترسيخ الأمن والازدهار في المنطقة يتطلب تعزيز الجهود الدبلوماسية وتسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، مع الالتزام باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يضمن مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً لشعوب المنطقة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







