وزير التربية الكويتي: إنجاز النسخة الأولية للائحة التعليم الجديدة وطرحها للحوار الميداني لمدة أسبوعين

وزير التربية الكويتي: إنجاز النسخة الأولية للائحة التعليم الجديدة وطرحها للحوار الميداني لمدة أسبوعين

أعلن وزير التربية الكويتي سيد جلال الطبطبائي الانتهاء من إعداد النسخة الأولية لمشروع لائحة التعليم الجديدة، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة التعليمية وتحديث أطرها التنظيمية بما يتماشى مع المتغيرات التربوية الحديثة، وذلك استكمالاً لجهود فريق العمل المتخصص الذي شُكّل بقرار وزاري لمراجعة وتطوير الوثائق واللوائح التربوية والتنظيمية الخاصة بالمراحل التعليمية المختلفة.

وأوضح الطبطبائي أن الوزارة حرصت منذ تشكيل الفريق المختص على إعداد لائحة تعليم حديثة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة وتواكب المستجدات التعليمية، مشيراً إلى أن العمل استند إلى رؤية تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي، وتطوير البيئة التعليمية، وتوحيد الأدلة التنظيمية، ورفع كفاءة الممارسات التعليمية والإدارية في مختلف المراحل الدراسية.

وأكد أن مشروع اللائحة يمثل أحد المشاريع التطويرية المهمة التي تسهم في تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية للعملية التعليمية، من خلال تعزيز وضوح الإجراءات وتكامل الأدوار والمسؤوليات داخل المؤسسات التعليمية، بما ينعكس على جودة المخرجات التعليمية.

وأشار الوزير إلى أنه وجّه بعد الاطلاع على النسخة الأولية للمشروع بطرحها أمام العاملين في الميدان التربوي لإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم قبل اعتمادها بصيغتها النهائية، تأكيداً لنهج المشاركة المؤسسية في تطوير السياسات واللوائح التعليمية.

وقال إن اللائحة الجديدة تجسد توجه الوزارة نحو التطوير المؤسسي والشراكة الفعلية مع الميدان التربوي، انطلاقاً من قناعة بأن المعلمين والإدارات المدرسية ورؤساء الأقسام والموجهين الفنيين يمتلكون خبرات مهنية وتربوية متراكمة تجعلهم شركاء أساسيين في تطوير العملية التعليمية بحكم ارتباطهم المباشر بالواقع المدرسي ومتطلباته اليومية.

وشدد الطبطبائي على أن أعضاء الهيئة التعليمية هم الجهة المعنية بتطبيق اللوائح والأنظمة داخل المدارس، ما يجعل مشاركتهم في مراجعة المشروع وإبداء الملاحظات والمقترحات ضرورة لضمان إعداد لائحة واقعية وفعالة وقابلة للتطبيق، تستجيب لاحتياجات الميدان وتسهم في تطوير السياسات التعليمية والارتقاء بكفاءة المنظومة التربوية.

كما أشاد بالجهود التي بذلها فريق العمل المختص في إعداد المشروع، مؤكداً أن العمل تم وفق أسس علمية وتنظيمية تراعي متطلبات التطوير التربوي وتنسجم مع المستجدات التعليمية.

من جانبها، أوضحت وزارة التربية أن النسخة الأولية من مشروع اللائحة ستُطرح عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة لمدة أسبوعين، اعتباراً من 20 يونيو وحتى 4 يوليو 2026، بهدف إتاحة الفرصة أمام المعلمين والإدارات المدرسية والموجهين الفنيين للمشاركة في تطويرها وإبداء آرائهم قبل اعتمادها بصيغتها النهائية.

وبيّنت الوزارة أن المشروع يأتي استكمالاً لأعمال الفريق الذي شكّله الوزير برئاسة الوكيل المساعد للشؤون التعليمية المهندس حمد الحمد، والذي تولى خلال الفترة الماضية مراجعة وتحديث عدد من الوثائق واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل الرؤية والرسالة التربوية والخطط الدراسية لمراحل رياض الأطفال والابتدائية والمتوسطة والثانوية والتعليم الديني.

وأضافت أن أعمال المراجعة والتحديث شملت كذلك لوائح تقييم المتعلم والغياب وضوابط الدور الثاني ولائحة مخالفات الامتحانات والنظام المدرسي وعدداً من الجوانب التنظيمية والتربوية المرتبطة بسير العملية التعليمية.

وأكدت الوزارة أن إعداد اللائحة استند إلى توجيهات الوزير بضرورة وضع إطار تنظيمي شامل يراعي الخصائص العمرية لكل مرحلة تعليمية، ويحفظ حقوق وواجبات جميع أطراف المجتمع المدرسي، ويحدد بصورة واضحة أدوار ومسؤوليات المعلم والمتعلم والإدارة المدرسية، بما يعزز الانضباط ويرتقي بجودة الممارسات التربوية.

وأشارت إلى أن المشروع يضع المتعلم في صلب عملية التطوير من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة ومتوازنة تراعي احتياجاته التعليمية والتربوية والنمائية، وتسهم في بناء شخصيته وتنمية قدراته العلمية والمهارية والقيمية بما يتوافق مع توجهات الدولة لإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

ولفتت الوزارة إلى أن اللائحة الجديدة ستشكل إطاراً تنظيمياً موحداً للتعليم في الكويت، حيث ستحل محل الوثائق المنفصلة الخاصة بكل مرحلة تعليمية، لتضم في وثيقة واحدة جميع الأحكام والضوابط والسياسات المنظمة للعملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية.

كما أوضحت أن آلية استطلاع الرأي الإلكتروني روعي فيها التخصص وطبيعة العمل في كل مرحلة تعليمية، إذ سيتم إتاحة المحاور الخاصة بكل مرحلة للعاملين المعنيين بها، بما يضمن الحصول على ملاحظات أكثر دقة وارتباطاً بالواقع الميداني.

وأكدت الوزارة أن فتح باب المشاركة أمام العاملين في الميدان التربوي يعكس حرصها على ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي وتعزيز الشراكة مع الميدان باعتباره شريكاً رئيسياً في صناعة القرار التربوي، مشيرة إلى أن جميع الملاحظات والمقترحات الواردة عبر الاستطلاع الإلكتروني ستخضع للدراسة من قبل فريق مختص للاستفادة منها في إعداد النسخة النهائية للمشروع.

ودعت الوزارة في ختام بيانها جميع العاملين في الميدان التربوي إلى المشاركة الفاعلة في الاستطلاع الإلكتروني وتقديم آرائهم ومقترحاتهم المهنية، مؤكدة أن اللائحة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة التحديات والمتغيرات المستقبلية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتحسين البيئة المدرسية في مختلف المراحل التعليمية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك