وزير العدل الكويتي: تراجع قضايا العنف الأسري 33% خلال الربع الأول من تطبيق القانون الجديد

أعلن وزير العدل الكويتي المستشار ناصر السميط انخفاض عدد قضايا العنف الأسري المسجلة أمام النيابة العامة بنسبة 33% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق قانون الحماية من العنف الأسري الجديد، مؤكداً أن النتائج الأولية تعكس أثراً عملياً للقانون في تنظيم مسار هذه القضايا وتحقيق توازن بين حماية الأسرة ومنع إساءة استخدام الإجراءات القانونية.
وأوضح السميط، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن إحصائيات وزارة العدل أظهرت تراجع عدد القضايا المسجلة بمقدار 158 قضية، حيث انخفضت من 486 قضية خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 328 قضية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق القانون الجديد.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض يمثل مؤشراً أولياً مهماً على فعالية التشريع الجديد في ضبط آليات التعامل مع قضايا العنف الأسري، لافتاً إلى أن القانون لا يقتصر على تنظيم إجراءات الشكاوى، بل يتيح كذلك مسارات للصلح في الحالات التي يسمح بها القانون، بما يراعي طبيعة بعض النزاعات الأسرية دون الإخلال بالحماية القانونية المطلوبة للحالات الأكثر خطورة.
وأكد أن القانون تضمن ضمانات وحماية مشددة في عدد من القضايا التي لا يجوز فيها التنازل عن الشكوى أو التصالح، وتشمل جرائم الإيذاء الجنسي، والعنف الذي يرتكبه الأبناء ضد أحد الوالدين، إضافة إلى الاعتداءات الواقعة على الأطفال أو فاقدي وناقصي الأهلية، نظراً لخطورة هذه الجرائم وضرورة التعامل معها بحزم كامل.
وشدد السميط على أن تراجع عدد القضايا لا يعني بأي حال من الأحوال التهاون في حماية الضحايا، وإنما يعكس تطوير النصوص والإجراءات القانونية بما يوجه الحماية إلى الحالات الجدية، مع الإبقاء على أعلى مستويات الحماية للفئات التي لا يمكن أن تكون محل تنازل أو تسوية.
وأضاف أن وزارة العدل ستواصل متابعة آثار القانون الجديد من خلال المؤشرات والإحصاءات الدورية ضمن البرنامج الحكومي لحماية الأسرة، بما يضمن ربط التشريعات بنتائجها العملية وانعكاساتها على المجتمع.
وكان مجلس الوزراء الكويتي قد وافق في 10 فبراير الماضي على مشروع مرسوم بقانون بشأن الحماية من العنف الأسري، قبل نشره في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» منتصف مارس الماضي.
ويضم القانون الجديد 31 مادة، ويأتي في إطار التزام الدولة بحماية الأسرة وتعزيز استقرارها باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، من خلال توفير بيئة أسرية آمنة تضمن العدالة والكرامة لجميع أفراد الأسرة وتسهم في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







