تأثير الكافيين على صحة العظام يعتمد على الجرعة بين الفائدة والضرر

كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير الكافيين على صحة العظام ليس ثابتًا، بل يعتمد بشكل مباشر على كمية الاستهلاك، حيث قد يحمل فوائد محتملة عند الجرعات المنخفضة والمتوسطة، في حين يمكن أن يكون ضارًا عند الإفراط في تناوله.
واعتمدت الدراسة على تحليل نتائج 53 دراسة تجريبية شملت تجارب على الحيوانات وأبحاثًا خلوية، ركزت على آليات تكوين العظام وتكسيرها، بهدف فهم تأثير الكافيين على النسيج العظمي بشكل أكثر دقة.
وأظهرت النتائج أن الاستهلاك المعتدل من الكافيين لا يرتبط عادةً بأضرار على العظام لدى البالغين الأصحاء، بل قد يُظهر في بعض الحالات تأثيرًا وقائيًا، خاصة في النماذج المرتبطة بنقص هرمون الإستروجين، وهو العامل الذي يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، حيث لوحظ تحسن في تمعدن العظام وزيادة في قوتها.
في المقابل، بيّنت الدراسة أن الجرعات المرتفعة من الكافيين ترتبط بتأثيرات سلبية على صحة العظام، من بينها اضطراب نمو النسيج العظمي، وانخفاض تمعدنه، وزيادة فقدان الكتلة العظمية، إضافة إلى ضعف التئام الكسور.
كما أشارت النتائج المخبرية إلى أن التركيزات العالية من الكافيين تؤثر سلبًا على حيوية الخلايا، وتعيق العمليات المسؤولة عن تكوين العظام وتجديدها.
وأكد الباحثون أن الاستهلاك المعتدل للكافيين يظل آمنًا بشكل عام، إلا أنهم حذروا من الإفراط في تناوله لفترات طويلة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهشاشة العظام.
وفي المقابل، لفتت دراسات أخرى إلى أن تناول الكافيين باعتدال قد يرتبط ببعض الفوائد، مثل تعزيز النشاط الذهني، وتحسين أداء الجهاز العصبي، ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك






