الجيش الإسرائيلي يحذر من أزمة غير مسبوقة في رعاية الجرحى مع اقتراب العدد من 100 ألف مصاب

الجيش الإسرائيلي يحذر من أزمة غير مسبوقة في رعاية الجرحى مع اقتراب العدد من 100 ألف مصاب

حذرت وزارة الدفاع الإسرائيلية من تعرض منظومة إعادة تأهيل جرحى الجيش والأجهزة الأمنية لخطر الانهيار، في ظل الارتفاع المتواصل في أعداد المصابين منذ اندلاع الحرب، مشيرالجيش الإسرائيلي يحذر من أزمة غير مسبوقة في رعاية الجرحى مع اقتراب العدد من 100 ألف مصابة إلى أن إجمالي الجرحى الذين يتلقون العلاج قد يقترب من 100 ألف بحلول عام 2028، وهو ما يمثل تحديا غير مسبوق أمام مؤسسات الرعاية والتأهيل في إسرائيل.

وأعلن قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع الإسرائيلية أن عدد جرحى الحرب الذين تقدموا بطلبات للحصول على العلاج بلغ نحو 26 ألفا و200 مصاب، في أحدث حصيلة رسمية، في وقت توقعت فيه الوزارة أن يتجاوز إجمالي عدد جرحى الجيش والمؤسسة الأمنية من مختلف الحروب 90 ألفا خلال عام 2026، بزيادة تتجاوز 40 بالمئة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ثلاث سنوات.

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن وزارة الدفاع تأكيدها أن الزيادة الكبيرة في أعداد الجرحى تستدعي الإسراع في تنفيذ توصيات لجنة "مور يوسف"، وهي لجنة خبراء مستقلة شكلتها وزارتا الدفاع والمالية عقب أحداث السابع من أكتوبر، لدراسة سبل تطوير منظومة إعادة التأهيل واستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين.

وأكدت الوزارة أن المنظومة الوطنية لإعادة تأهيل جرحى الحرب "مهددة بالانهيار" إذا لم يتم توفير التمويل اللازم وتطبيق التوصيات بصورة عاجلة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها مراكز العلاج والتأهيل.

وأظهرت البيانات الرسمية تصاعدا كبيرا في أعداد المصابين الذين يعانون اضطرابات نفسية، إذ أوضح قسم إعادة التأهيل أن نحو 65 بالمئة من إجمالي الجرحى، أي ما يقارب 17 ألف شخص، يتلقون العلاج بسبب إصابات نفسية تشمل اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب وصعوبات التكيف، فيما يعاني نحو 7 آلاف و700 منهم أيضا إصابات جسدية بالتزامن مع الأضرار النفسية.

في المقابل، بلغ عدد المصابين الذين يعانون إصابات جسدية فقط نحو 9 آلاف شخص، بينهم 97 مصابا تعرضوا لبتر أطراف، بينما تشير التقديرات إلى أن نحو نصف الجرحى المتوقع علاجهم بحلول عام 2028 سيعانون إصابات نفسية.

وتكشف بيانات الوزارة أن 62 بالمئة من الجرحى هم من جنود الاحتياط، و21 بالمئة من المجندين في الخدمة الإلزامية، و10 بالمئة من أفراد الشرطة، و7 بالمئة من العسكريين في الخدمة الدائمة.

كما أظهرت الإحصاءات أن الرجال يشكلون 92 بالمئة من المصابين مقابل 8 بالمئة من النساء، في حين أن نحو 48 بالمئة من الجرحى تقل أعمارهم عن 30 عاما، و30 بالمئة تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاما، بينما تبلغ نسبة من تجاوزوا سن الأربعين نحو 22 بالمئة.

ومن جانبه، شدد المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء احتياط أمير بارعام، خلال مؤتمر لمنظمة معاقي الجيش الإسرائيلي، على أن تنفيذ توصيات لجنة "مور يوسف" لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة ملحة، مؤكدا أن وزيري الدفاع والمالية أعلنا دعمهما لتوصيات اللجنة، إلا أن نجاحها سيقاس بالتنفيذ الفعلي وليس بالتصريحات.

وقال بارعام إن استمرار تزايد أعداد الجرحى دون توفير الميزانيات والإمكانات اللازمة قد يؤدي إلى انهيار منظومة إعادة التأهيل، محذرا من أن المؤسسات المعنية باتت تواجه أعباء غير مسبوقة تتطلب استجابة حكومية عاجلة لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية والنفسية للمصابين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه إسرائيل الإعلان بشكل دوري عن ارتفاع أعداد الجرحى الذين يحتاجون إلى برامج علاج وتأهيل طويلة الأمد، وسط تزايد المخاوف داخل الأوساط العسكرية والطبية من اتساع حجم الضغوط على قطاع إعادة التأهيل خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تسجيل إصابات جديدة وتزايد حالات الاضطرابات النفسية المرتبطة بالحرب.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك