أطعمة ومشروبات شائعة تهدد صحة الكبد.. وخبراء يحذرون من ارتفاع معدلات الإصابة بالكبد الدهني

حذر خبراء من أن النظام الغذائي اليومي أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في صحة الكبد، مع تزايد الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات الغنية بالسكر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.
ويشير متخصصون إلى أن هذا المرض قد يصيب أعداداً كبيرة من الأشخاص حول العالم خلال العقود المقبلة إذا استمرت أنماط الحياة الحالية، حيث يتطور في كثير من الحالات بشكل صامت لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يتم اكتشافه بعد حدوث أضرار في وظائف الكبد.
وقد يتطور الكبد الدهني غير المعالج إلى التهاب مزمن أو تليف، وصولاً إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل الكبد أو سرطان الكبد، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الكبد يمتلك قدرة على التعافي عند اكتشاف المشكلة مبكراً وتغيير نمط الحياة، خاصة النظام الغذائي.
الأطعمة فائقة المعالجة في صدارة قائمة المخاطر
يرى الخبراء أن الأطعمة فائقة المعالجة تعد من أكثر العوامل تهديداً لصحة الكبد، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، إضافة إلى المحليات الصناعية والمواد الحافظة والمستحلبات والنكهات المضافة.
وأوضح سيغي كلافين، مؤسس "عيادة الكبد"، أن المشكلة لا ترتبط فقط بمكونات هذه الأطعمة، بل بسهولة الإفراط في تناولها، ما يؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم، ويجعل الكبد من أول الأعضاء المتأثرة بذلك.
وأشار إلى أن انتشار المواد الكيميائية المصنعة في النظام الغذائي خلال العقود الأخيرة تزامن مع ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني.
المشروبات السكرية والعصائر تحت المجهر
ولا تقتصر المخاطر على المشروبات الغازية المحلاة بالسكر فقط، إذ تشير دراسات إلى أن بعض المشروبات منخفضة السعرات أو المحلاة صناعياً قد ترتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني.
كما أن الإفراط في تناول عصائر الفاكهة والمشروبات المخفوقة قد يشكل عبئاً على الكبد، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من سكر الفركتوز الذي تتم معالجته بشكل رئيسي داخل الكبد.
اللحوم المصنعة تحتاج إلى الحد من تناولها
ينصح الخبراء بتقليل استهلاك اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم المقددة، لاحتوائها على مواد حافظة مثل النترات، التي قد تزيد الضغط على الكبد.
أما اللحوم الحمراء، فيمكن تناولها باعتدال مع اختيار الأنواع قليلة الدهون، نظراً لأن الإفراط في الدهون المشبعة قد يرتبط بزيادة الالتهابات المزمنة.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 70 غراماً يومياً.
الكحول يزيد من مخاطر تلف الكبد
وأكد الخبراء أن الكحول يظل من المواد الضارة بالكبد، وقد تزداد مخاطره عند تناوله مع المشروبات الغازية أو المحلاة بالسكر، أو عند استخدام بعض المسكنات مثل الباراسيتامول بعد شربه، بسبب زيادة العبء على وظائف الكبد.
أطعمة تساعد على حماية الكبد
يشير المختصون إلى أن اتباع نظام غذائي يعتمد على حمية البحر الأبيض المتوسط يعد من أفضل الخيارات للحفاظ على صحة الكبد، لاحتوائها على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك.
وتوفر هذه الأغذية الألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية التي تساعد في تقليل الالتهابات وخفض مستويات الدهون المتراكمة في الكبد.
كما أظهرت دراسات أن تناول القهوة بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد، بفضل احتوائها على مركبات نشطة بيولوجياً ومضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات والتليف.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
لم تعد أمراض الكبد مرتبطة فقط بالإفراط في تناول الكحول، إذ أصبحت أكثر انتشاراً بين الأشخاص المصابين بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، كما قد تلعب العوامل الوراثية دوراً في إصابة بعض الأشخاص رغم عدم معاناتهم من زيادة الوزن.
ويقدر الخبراء أن نسبة كبيرة من المصابين بالكبد الدهني لا يعلمون بإصابتهم بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة، ما يجعل الفحص الدوري وتبني نمط حياة صحي من أهم وسائل الوقاية وتقليل خطر المضاعفات.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







